بعد ساعات من اتفاق في البلدة…اقتتال عنيف يندلع في سرمين بين هيئة تحرير الشام ومتهمين بالانتماء لخلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”

24

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلاع اشتباكات بين كل من هيئة تحرير الشام من جانب، ومسلحين داخل بلدة سرمين من جانب آخر، إثر اتهامات للأخيرة بالانتماء إلى خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جاءت الاشتباكات بعد ساعات من التوصل لاتفاق بين تحرير الشام ووجهاء وممثلين عن بلدة سرمين، حيث أكدت مصادر أهلية للمرصد السوري أن الاشتباكات ترافقت مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، تسبب بوقوع عدد من الجرحى، وتحاول هيئة تحرير الشام اعتقال أو أسر أو قتل المجموعة المشتبكة معها، وسط توتر بين الأهالي من مغبة تصاعد القتال وتطوره بين الجانبين، بعد تركيز تحرير الشام منذ يوم أمس حملتها الأمنية في سرمين وريف إدلب الشرقي

 

وكان رصد المرصد السوري صباح اليوم السبت، استمرار الهدوء في الريف الشرقي لإدلب، مع مواصلة هيئة تحرير الشام انتشارها في المنطقة، على خلفية الحملة الأمنية التي شهدتها بلدة سرمين الواقعة في القطاع الشرقي من ريف إدلب ومنطقتي النيرب ومصيبين القريبتين منها، وجاء استمرار الهدوء بعد المشاورات والتفاوض الذي جرى في البلدة، لتخفيف التوتر والاستياء الذي اعترى الأهالي نتيجة هذه الحملة من تحرير الشام بهدف البحث عن “خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية”، وجرى الاتفاق بين ممثلين عن بلدة سرمين وهيئة تحرير الشام، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة مؤلفة من عناصر مسلحة من الطرفين، لمداهمة واعتقال الخلايا النائمة والمتهمين بنشر الفوضى وتنفيذ الاغتيالات في ريف إدلب، وأن تبقى هذه اللجنة مشرفة على أمن المدينة وأن يجري رفدها بلجنة “شرعية” لحل ما هو عالق من قضايا بين أهالي البلدة وتحرير الشام، على أن تحمي هيئة تحرير الشام الطرق الواصلة إلى البلدة.

 

كذلك وثق المرصد السوري 192 شخصاً ممن قضوا في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم 47 مدنياً بينهم 8 أطفال و3 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و122 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و23 مقاتلاً من جنسيات أوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، بينما عمدت الفصائل لتكثيف مداهماتها وعملياتها ضد خلايا نائمة اتهمتها بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 6 أيام تمكن هيئة تحرير الشام من اعتقال قيادي منشق في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو قيادي من الجنسية الأردنية، كان انتقل إلى صفوف التنظيمات الجهادية داخل سوريا قبل نحو 5 سنوات، حيث وردت في الأسابيع الأخيرة معلومات عن اختفائه بعد إعلانه الانشقاق عن التنظيم، بسبب اتهامه للتنظيم بمطالبة الناس بتحكيم شرع الله وعدم تطبيق ذلك على نفسه، وبسبب فساد القضاة والمسؤولين في التنظيم، وعدم حكمهم بشرع الله نتيجة خضوعهم لسلطة الأجهزة الأمنية في التنظيم، وأكدت المصادر أنه جرى اعتقال القيادي في منطقة الدانا بالقطاع الشمالي من ريف إدلب، قرب الحدود السورية – العراقية.