بعد ساعات من الهجوم الأكبر على مساكن حقل العمر النفطي…قسد والتحالف الدولي يكثفان مواقعهما على طول الجيب الخاضع للتنظيم بشرق الفرات

21

وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية بتبديل تمركزاتها في محيط الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتكثيف تواجدها على طول مناطق التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والتنظيم، في محيط الجيب الأخير للتنظيم عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، بعد إخلاء نقاط في منطقة الباغوز تحتاني المحاذية للحدود السورية – العراقية، في أعقاب قصف بعشرات القذائف طال مناطق في قرية البوبدران ضمن الجيب آنف الذكر

هذا التحرك يأتي ضمن التحضيرات للعملية العسكرية الواسعة التي يجري التحضر لها من قبل التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، لإنهاء وجود التنظيم بشكل نهائي في شرق الفرات، وبعد ساعات من هجوم عنيف طال مواقع مهمة للتحالف وقسد في منطقة حقل العمر النفطي، حيث نشر المرصد السوري صباح يوم السبت الـ 18 من آب / أغسطس الجاري أنه يشهد حقل العمر الذي يعد أكبر حقل نفطي في سوريا، والواقع في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، يشهد عمليات استنفار من قبل قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية، وذلك على خلفية الهجوم “الانغماسي” خلال الساعات الفائتة، لعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” على الحقل، الذي يعد أكبر قاعدة عسكرية لقوات التحالف الدولي في سوريا، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ما لا يقل عن 20 “انغماسياً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، هاجموا ليل أمس الجمعة، القاعدة العسكرية الأكبر للتحالف الدولي في سوريا، وذلك انطلاقاً من ذيبان نحو مساكن الحقل، التي تضم قوات التحالف الدولي، والتي تتواجد فيها أيضاً قيادات بارزة من قوات سوريا الديمقراطية على رأسها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية في دير الزور (جيا كوباني)، إذ استمرت الاشتباكات العنيفة بين “انغماسيي” التنظيم من جهة، وقوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، منذ بدء هجوم الانغماسيين ليل أمس وحتى فجر اليوم السبت، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساندة طائرات التحالف الدولي في صد الهجوم حيث كان لها دور كبير في إنهاء الهجوم الذي يعد الأكبر من نوعه، منذ تحويل حقل العمر النفطي إلى قاعدة عسكرية للتحالف الدولي بعد نحو عام من السيطرة عليه، كذلك وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 7 عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فيما تجري الآن عمليات تمشيط من قبل قوات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية بحثاً عن متواريين من عناصر التنظيم، وسط استنفاراً كبيراً يشهده حقل العمر النفطي الذي يحوي نحو 500 عنصر من قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية والذي يضم أيضاً معسكرات للتدريب، ومن الجدير ذكره أن الأخيرة كانت قد تمكنت من السيطرة في الـ 22 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2017 على حقل العمر النفطي، لتحوله لاحقاً إلى قاعدة عسكرية هي الأكبر لها في سوريا، حيث يضم معدات عسكرية ضخمة من منصات لإطلاق الصواريخ وبطاريات صواريخ مضادة للطيران ومطار يستخدمه التحالف.