بعد ساعات من مجزرة تل الشاير…هجوم للقوات الإيطالية والفرنسية والأمريكية والغربية ومقاتلي قسد لتضييق الخناق على التنظيم بأقصى جنوب الحسكة

26

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد وتيرة القتال في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، بعد ساعات من تنفيذ التحالف الدولي لمجزرة في الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث رصد المرصد السوري اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الفرنسية والإيطالية والأمريكية وقوات أخرى من دول غربية في التحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور بالقرب من بلدة دشيشة التي تبعد نحو 6 كلم عن الحدود السورية – العراقية، في ريف الحسكة الجنوبي، ضمن المحاولة المستمرة من قبل التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية إنهاء وجود التنظيم في المنطقة، عبر حصره في كل هجوم ضمن نطاق أضيق، لتمهيداً لإنهاء تواجده بشكل كامل من المنطقة، التي ستفقد التنظيم وجوده في محافظة الحسكة بشكل كامل كتنظيم مسيطر.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تزامن الاشتباكات العنيفة بين طرفي القتال، مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، فيما استهدفت طائرات التحالف الدولي بمزيد من الضربات مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومواقعه في جنوب الحسكة، ومعلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف عناصر الطرفين، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد تنفيذ طائرات تابعة للتحالف الدولي فجر اليوم الثلاثاء الـ 12 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، مجزرة في منطقة تل الشاير الواقعة في الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 10 مواطنين بينهم 3 أطفال و4 إناث، بالإضافة لإصابة عدد مماثل بجراح متفاوتة الخطورة، حيث لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.

هذا الهجوم يأتي بالتزامن مع مزيد بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على أكثر من 16 قرية ومزرعة وتلة في المنطقة خلال أسبوع من المعارك، وتقليص سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” وحصرها في نطاق أضيق مما كانت عليه، فيما كان رصد المرصد السوري استمرار نزوح عشرات العوائل من مناطق سيطرة التنظيم نحو خارجها، نتيجة اشتداد العمليات العسكرية وتصاعد وتيرة القصف على المنطقة، في حين كان وثق المرصد السوري مقتل 34 على الأقل من عناصر التنظيم الذين قتلوا في هذه الاشتباكات، من ضمنهم قيادي مهم في التنظيم، بالإضافة لوجود خسائر بشرية في صفوف قوات سوريا الديمقراطية وإصابة العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، كما أن المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية الهجوم تجري من 3 محاور، في محاولة لإنهاك التنظيم ودفعه للانحسار وحصره في نطاق أضيق، حيث كان المرصد السوري رصد أمس تمكن قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق تقدم واسع في هذا الجيب، والسيطرة على قرى ومناطق فيها، متمكنة من تضييق الخناق على التنظيم، وحصره في نطاق أضيق، فيما تستمر العمليات العسكرية في محاولة للسيطرة الكاملة على المنطقة، وإنهاء وجود التنظيم في محافظة الحسكة، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل في الثاني من حزيران الجاري، على معلومات من مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري أن عملية قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي ستبدأ خلال الساعات المقبلة، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن القوات العسكرية بدأت تحضيراتها لانطلاق عملية عسكرية واسعة ضد التنظيم في الجيب المتبقي له من ريف الحسكة الجنوبي والمتصل مع جيب التنظيم في الريف الشمالي لدير الزور، حيث جرى استنفار المقاتلين مع نصب مرابض المدفعية وتجهيز الآليات العسكرية تزامناً مع تحليق لطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، استعداداً لانطلاق العملية، وعلى الجانب الآخر، تشهد مناطق سيطرة التنظيم استنفاراً من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، في تحضيرات لصد الهجوم التي تسعى من خلاله قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف لإنهاء وجود التنظيم في محافظة الحسكة وريف دير الزور الشمالي، ليتبقى للتنظيم الجيب الأخير في الضفة الشرقية لنهر الفرات، والذي أخفقت قسد والتحالف في السيطرة عليه، كما نشر المرصد السوري قبل 4 أيام أن القتال توقف في الضفة الشرقية لنهر الفرات، عقب إخفاق قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في التقدم في الجيب الأخير المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفشلها في اقتحام بلدة هجين، التي شهدت استماتة من التنظيم لصد الهجوم على البلدة وباقي الجيب، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري حينها، أنه جرى تحويل مسار العمل العسكري في شرق نهر الفرات، حيث يجري التحضر لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الجيب المتبقي للتنظيم بريف الحسكة الجنوبي والمتصل مع جيب التنظيم في الريف الشمالي لدير الزور، والقريبين من الحدود السورية – العراقية، حيث شهد هذا الجيب عمليات قصف مدفعي خلال الساعات الفائتة، استهدفت منطقة تل الشاير الواقعة في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، لم يعلم ما إذا كان مصدره قوات سوريا الديمقراطية أم القوات العراقية.