بعد سلسلة هجمات استهدفت عناصرها… قوات سوريا الديمقراطية تستنفر في مدينة الرقة وتحاصر مقار لواء ثوار الرقة والأخير يطالب التحالف بالتدخل

28

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعمة من قوات التحالف الدولي، توتراً وعمليات استنفار في عموم المدينة، بالتزامن مع فرض حظر للتجول من قبل قوات سوريا الديمقراطية منذ صباح اليوم الأحد الـ 24 من شهر حزيران الجاري والذي من المقرر أن يستمر حتى الثلاثاء الـ 26 من الشهر ذاته، وذلك “بحثاً عن خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية” فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية الاستنفار نجم عنها محاصرة قوات سوريا الديمقراطية لمقرات لواء ثوار الرقة، وسط استقدامها لتعزيزات من مقاتلين وآليات، حيث تستعد لاقتحام مقرات الفصيل والسيطرة عليها واعتقال عناصرها، إذ أصدر لواء ثوار الرقة بياناً وردت إلى المرصد السوري نسخة منه، وجاء فيه:: “”تتعرض مقراتنا في مدينة الرقة ومحيطها لعملية غادرة من قبل مليشيا قسد ، حاصرت خلالها ميليشيا قسد مقراتنا بعناصر وعربات مدججة بالسلاح، نطالب قوات التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل الفوري لإيقاف هذا العدوان الغادر، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تنتج عن هذه العملية، ونطالب أهلنا في الرقة بوقفة حقيقية وجادة مع إخوانهم في لواء ثوار الرقة للوقوف بوجه قسد وضد ممارساتهم القمعية والإلغائية “”.

في حين بررت قوات سوريا الديمقراطية استنفارها وحظر التجوال الذي فرضته، بحصولها على معلومات تفيد بدخول خلايا نائمة للتنظيم إلى مدينة الرقة، لشن هجوم وتنفيذ عمليات انتقامية داخل المدينة ونشر الفوضى فيها، بينما جاء الاستنفار هذا بعد سلسلة الاستهدافات التي تعرضت لها قوات سوريا الديمقراطية داخل مدينة الرقة وفي محيطها وريفها، من قبل مسلحين مجهولين، عبر تفجيرات وإطلاق نار استهدف عناصرها، ما تسبب بقتل وإصابة عدد منهم، فيما كان المرصد السوري نشر في الـ 27 من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري، أنه تشهد مناطق في مدينة الرقة توتراً بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل التحالف الدولي من طرف، وبين لواء ثوار الرقة من طرف آخر، منذ مساء الأحد الـ 27 من شهر أيار / مايو، وسط تحشدات من كل الطرفين بالمنطقة، ترافقت مع سماع إطلاق نار بشكل متقطع، وسط خروج مظاهرة في حي الرميلة بالمدينة، وذلك في محاولة لمنع قوات سوريا الديمقراطية من اعتقال قيادي من لواء ثوار الرقة، في حين علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات من التحالف الدولي تدخلت لفض الخلاف الدائر بين قوات سوريا الديمقراطية وبين لواء ثوار الرقة.

أيضاً كان الريف الرقاوي شهد عمليات استياء في أوساط الأهالي، حيث نشر المرصد السوري يوم السبت الـ 26 من شهر أيار / مايو، أنه يسود استياء في أوساط أهالي الريف الشمالي للرقة، نتيجة الإفراج عن معتقلين في صفوف قوات الأمن الداخلي الكردي “الآسايش” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، متهمين بتنفيذ اغتيال لأحد الشخصيات المعروفة في اللجان المدنية العاملة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الرقة بشرق نهر الفرات، بالإضافة للإفراج عن معتقلين سابقين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” لدى قوات الآسايش وقسد، حيث حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة أكدت فيها للمرصد أن وجهاء وشيوخ عشائر في منطقة الرقة، توسطوا لدى قوات سوريا الديمقراطية، للإفراج عن 6 أشخاص متهمين باغتيال عمر علوش الرئيس المشترك للجنة العلاقات العامة في مجلس الرقة المدني، وذلك في منزله، يوم الـ 15 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2018، بالإضافة لتوسط في مرات سبقتها للإفراج عن معتقلين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن أسروا خلال الاشتباكات أو اعتقلوا خلال عمليات أمنية في المحافظة ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.