بعد سنوات من التشديد الأمني… سلطات النظام تعمد لتقليص حواجزها ضمن مدينة حمص والعاصمة دمشق بشكل متتالي

27

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام استأنفت عملية إزالة الحواجز الأمنية، داخل أحياء وطرقات مدينة حمص وسط سوريا، حيث جرت عملية إزالة الحواجز، وفتح الطرقات بين الأحياء، على فترات متفاوتة خلال الأيام والأشهر القليلة الفائتة، بعد أن كانت مغلقة إبان تواجد الفصائل داخل مدينة حمص، فيما باتت الحواجز التابعة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها تتركز عند مداخل المدينة وأطرافها ومحيطها، على صعيد متصل تشهد أحياء في مدينة حمص عودة سكانها وقاطنيها إلى منازلهم ومناطقهم بأعداد ليست كبيرة، نظراً لتخوف المواطنين من المضايقات المستمرة التي تنفذها قوات النظام والمسلحين الموالين لها من تشبيح وتفتيش وحملات دهم واستجوابات واعتقالات في بعض الأحيان، كذلك تشهد بعض الأحياء التي كانت على تماس مع المسلحين الموالين للنظام، تشهد عمليات “تعفيش” متكررة ومتواصلة تتمثل بسرقة ممتلكات مواطنين من ما تبقى لهم في تلك الأحياء.

إزالة الحواجز هذه من مدينة حمص، يأتي في أعقاب بدء عمليات إزالة عدد من الحواجز في تموز / يوليو من العام الفائت 2017، في حين تأتي بالتزامن مع إزالة سلطات النظام الأمنية، لحواجز عسكرية تابعة لها، في أحياء العاصمة دمشق، حيث أزيلت منذ أواخر النصف الأول من العام 2018، وحتى الآن، عشرات الحواجز التي تفصل أحياء العاصمة دمشق عن بعضها، وتسببت خلال السنوات الفائتة بأزمة مرورية خانقة، هدف منها النظام لفرض قبضته الأمنية على العاصمة دمشق، التي كانت الفصائل المقاتلة والإسلامية تنتشر في أطرافها الشرقية وفي جنوبها وغوطتيها الشرقية والغربية وريفها الجنوبي، كما وردت معلومات للمرصد السوري عن أن قوات النظام ستواصل عملية تخفيف الحواجز لحين الانتهاء منها، وإزالة كافة حواجز قوات النظام وحواجز المسلحين الموالين لها من قوات الدفاع واللجان الشعبية ومجموعات أخرى داخل العاصمة دمشق، في حين جاءت عملية تخفيف الحواجز في أعقاب انتهاء العمليات العسكرية في جنوب العاصمة دمشق ومحيطها وريفها، في حين من المرتقب أن تشهد الأيام والأسابيع المقبلة عمليات إزالة المزيد من الحواجز في وسط دمشق وأطرافها، كما كان المرصد السوري رصد في الـ 22 من أيار / مايو من العام 2018، انتهاء قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من عمليات التمشيط في مخيم اليرموك – عاصمة الشتات الفلسطيني، وحي التضامن، لتفرض سيطرتها الكاملة بذلك على جنوب دمشق، بعد انسحاب عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وعوائلهم، بناء على اتفاق سري بين النظام والتنظيم، خرج بموجبه نحو 1600 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من مخيم اليرموك والتضامن نحو البادية السورية، تحت إشراف روسي كامل، ومع هذه السيطرة فإن قوات النظام مع حلفائها تكون قد استعادت كامل محافظة دمشق وريفها، باستثناء منطقة التنف الواقعة تحت سيطرة قوات التحالف الدولي، عند الحدود السورية – العراقية