بعد سيطرة تحرير الشام على المسطومة…مظاهرة تطالبها بالخروج وترفع رايات أحرار الشام

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: سقط صاروخ يعتقد أنه بالستي أطلقته قوات النظام، على منطقة في أطراف بلدة كللي بريف إدلب الشمالي، ما أدى لأضرار مادية، كما قضى شخص متأثراً بجراح أصيب بها، جراء إصابته برصاص قناص من الفصائل الإسلامية في بلدة الفوعة، التي يقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب الشمالي الشرقي، كذلك أبلغت عدة مصادر موثوقة، المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مظاهرة خرجت في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي، وطالب فيها المتظاهرون بـ “خروج هيئة تحرير الشام من البلدة”، ورفع المتظاهرون رايات لحركة أحرار الشام الإسلامية.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن حركة أحرار الشام الإسلامية انسحبت من منطقة المسطومة ومعسكرها، بعد مفاوضات جرت بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام، عقبت الاشتباكات التي جرت أمس بين الطرفين في منطقة المسطومة، إثر الهجوم المعاكس لأحرار الشام على المعسكر الذي استولت عليه هيئة تحرير الشام قبل هجوم أحرار الشام بساعات، حيث استقدمت الحركة رتلاً من المقاتلين والعتاد إلى منطقة المسطومة، لتندلع اشتباكات مجدداً بين الطرفين، عقب أن كان جرى أسر 4 من عناصر الحركة، على يد مقاتلي الهيئة.

 

المصادر أكدت للمرصد السوري أن الاتفاق جرى تطبيقه صباح اليوم، وانسحبت أحرار الشام بسلاحها الخفيف من المنطقة، فيما بقي السلاح الثقيل لدى هيئة تحرير الشام التي سيطرت على المنطقة، ويأتي تصاعد وتيرة التوتر بين كبرى فصائل إدلب، بعد شكوك من تحرير الشام حول قيام جيش المجاهدين الذي انضم لأحرار الشام في وقت سابق، وفصائل أخرى عاملة في إدلب، بتزويد التحالف الدولي بمعلومات وتفاصيل ومواقع لهيئة تحرير الشام والقادة “الجهاديين” والقيادات “الجهادية” العالمية المتواجدة في صفوف هيئة تحرير الشام، والذين اغتيل عدد منهم وآخرهم القيادي الجهادي العالمي أبو الخير المصري الذي اغتيل بضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي على منطقة المسطومة، مع شخص آخر كان برفقته في سيارة كانا يستقلانها بالقرب من معسكر المسطومة بريف إدلب، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثالث من آذار / مارس الجاري عن عودة التوتر للتصاعد بين هيئة تحرير الشام والتي تشكل جبهة فتح الشام من جانب، والفصائل الإسلامية وفصائل أخرى من جانب آخر، في أعقاب مشادات وخلافات جرت بين الطرفين، في سلقين وسراقب وريف حلب الغربي، تطور بعضها إلى اشتباكات دارت بين الطرفين، بينما لا يزال التوتر قائماً بين الطرفين آنفي الذكر، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القتال جرى على خلفية استيلاء هيئة تحرير الشام على ورشات تصنيع أسلحة تابعة لحركة إسلامية بريف إدلب، ومعلومات عن إعادتها للأخيرة بعد مفاوضات جرت بين طرفي القتال عبر وسطاء.

 

وكان التحالف الدولي بدأ منذ الأول من كانون الثاني الفائت من العام 2017، بتوجيه ضربات متلاحقة استهدفت قياديين ومقاتلين ومعسكرات لجبهة فتح الشام قضى خلالها العشرات منهم، كان آخرهم قيادي بارز في تنظيم القاعدة العالمي، والذي كان أحد القياديين الأبرز في هيئة تحرير الشام، إضافة للمجزرة الكبيرة التي وقعت في معسكر الشيخ سليمان بالفوج 111 في ريف حلب الغربي في النصف الثاني من كانون الثاني الفائت من العام الجاري، والتي قضى فيها نحو 80 من مقاتلي وقيادات جبهة فتح الشام وجرى تدمير أجزاء واسعة من المعسكر، حيث تبع هذا التوتر عمليات القتال التي جرت بين كبرى الفصائل العاملة في ريفي حلب وإدلب، والتي رافقها انقسام بين الفصائل واصطفاف حول طرفين رئيسين هما حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، ترافق مع رفض شعبي واسع واستياء بين الأهالي من هذا الاقتتال، حيث خرجت عشرات المظاهرات التي نددت بالقتال بين الطرفين، جنباً إلى جنب مع قيام مجموعات من الأهالي بقطع الطرق أمام أرتال المؤازرات التي كانت تستقدمها أطراف القتال في ريفي حلب وإدلب.