بعد سيطرتها على درعا والقنيطرة…قوات النظام تجنِّد أكثر من 3800 شخص في صفوفها من المحافظتين وترفع لنحو 23 ألف عدد من جندتهم حتى الآن

22

تزداد شراهة النظام إلى ضم المزيد من العناصر إلى صفوف قواته، عبر عمليات تجنيد إجباري، مع كل توسع سيطرة لهم، عبر العمليات العسكرية والمصالحة، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الانسان استمرار عمليات التجنيد الإجباري وعمليات الالتحاق لمن هم في سن الخدمة الإلزامية، في صفوفها، فمع استمرار عمليات تسوية الأوضاع في جنوب سوريا، ضمن محافظتي درعا والقنيطرة، رصد المرصد السوري تجنيد مئات الشبان ضمن صفوف قوات النظام، من ضمنهم العشرات ممن التحقوا بصفوف قوات النظام بعد استكمال أوراق التجنيد الإجباري، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد أن عمليات التجنيد بلغت أكثر من 3800 شخص في كل من ريفي درعا والقنيطرة، مع استمرارها في عملية التجنيد، فيما تعمد قوات النظام لمزيد من عمليات التجنيد في هاتين المحافظتين اللتين سيطرت عليهما مؤخراً عبر عمليات عسكرية واتفاقات “مصالحة”، انتهت بتهجير رافضي الاتفاق وبقاء من يقبل التسوية.

ومع استمرار عمليات التجنيد، فإنه يرتفع لنحو 23000 عدد من جرى تجنيدهم منذ مطلع نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، من العاصمة دمشق وريفها، ضمن المناطق التي شهدت صفقات تغيير ديموغرافي عبر تهجير الرافضين للاتفاقات التي جرت بين الفصائل وممثلين عن المنطقة والنظام، بضمانات روسية كاملة، في جنوب العاصمة دمشق، ومدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية وريف دمشق الجنوبي والقلمون الشرقي وسهل الزبداني ومضايا ووادي بردى وريف دمشق الغربي ومنطقة التل في ريف العاصمة دمشق، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرت عملية التجنيد بطلب من القوات الروسية، فيما تجري تخوفات من ضباط ومجموعات داخل قوات النظام من هدف القوات الروسية من عمليات التهجير في كسب ود السكان المتبقين ضمن هذه المناطق والتقرب منهم، لجعل هذه القوات المشكلة من أبناء المناطق التي جرى تهجيرها.

عملية التجنيد المستمرة من قبل قوات النظام، والتي جرى نحو ثلثيها في غوطة دمشق الشرقية، جاءت بعد قرار قوات النظام بتسريح الدورة 102 من قواتها، وتنفيذها لعملية تسريحهم، إضافة لسعي النظام لاستصدار قرار بحل القوات الرديفة التابعة للنظام، حيث كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان سابقاً على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أكدت أن أعداد عناصر الدورة 102 المجندين في قوات النظام، والذين جرى الاحتفاظ بهم، وجرى تسريحهم، بلغ نحو 15000 عنصر مجند، ممن سرحوا من خدمة التجنيد الإجباري في صفوف قوات النظام، في حين أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات الآلاف من عناصر هذه الدورة التي جرى التحاقها بالخدمة الإلزامية في العام 2010، قتلوا وأصيبوا، بينما انشق الآلاف منهم، خلال الثورة السورية، والتحق معظمهم بصفوف الفصائل المقاتلة والإسلامية في المعارضة السورية، كذلك فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر حينها أن الدورة 102، من المجندين في قوات النظام، جرى التحاقها بخدمة التجنيد الإجباري، في العام 2010، وكان من المفترض أن يجري تسريحها من الخدمة، في مطلع العام 2012، إلا أن قوات النظام تعمدت الاحتفاظ بهم في الخدمة، لمدة نحو 6 أعوام ونصف إضافية على خدمتهم الرسمية في جيش النظام، مستخدمة إياهم في المعارك والعمليات العسكرية التي نفذتها في الأراضي السورية، والتي تمكنت قوات النظام بموجبها، من استعادة السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة، بعد خسارتها سابقاً على يد الفصائل المعارضة والإسلامية وتنظيم “الدولة الإسلامية”