بعد شهرين من انطلاق عملية “عاصفة الجزيرة”…قوات سوريا الديمقراطية تفرض سيطرتها على كامل ضفتي نهر الخابور في محافظة دير الزور
تشهد المنطقة الواقعة في شرق الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تركز القتال على تخوم بلدة البصيرة المهمة، والتي تعد أحد المراكز الهامة المتبقية لتنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف دير الزور والأراضي السورية، عقب تمكن قوات سوريا الديمقراطية من التقدم في المنطقة والسيطرة على عدد من القرى.
هذا التقدم لقوات عملية “عاصفة الجزيرة”، مكن قوات سوريا الديمقراطية من استكمال سيطرتها على كامل ضفتي نهر الخابور داخل محافظة دير الزور، من بلدة الصور وصولاًَ إلى شرق نهر الفرات، قرب منطقة البصيرة، موسع بذلك نطاق سيطرتها في الريف الشرقي لدير الزور، عقب سيطرتها على مناطق واسعة من المحافظة، وصلت لنحو 32% من مساحة المحافظة، حيث سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على كامل شرق الفرات من حدودها دير الزور الشمالية الغربية مع محافظة الرقة وصولاً إلى المنطقة المقابلة لبادية الشعيطات، في شرق الفرات، وتضم أكبر حقل نفطي في سوريا وهو حقل العمر وأكبر معمل وحقل غاز في سوريا وهو حقل كونيكو وحقول التنك وصيجان والجفرة وقرى وبلدات الصبخة والصور وجديد عكيدات وجديد بكارة والكبر ومحيميدة والصعوة وزعير جزيرة والكسرة ومناطق ممتدة من شمال مدينة دير الزور وصولاً إلى ريف الحسكة الجنوبي.
ونشر المرصد السوري أمس الأول الـ 8 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، تمكن قوات سوريا الديمقراطية التي تقود عملية “عاصفة الجزيرة”، المدعمة بالتحالف الدولي، من التقدم في أقصى ريف الحسكة الجنوبي، والسيطرة على بلدة مركدة التي كانت تعد آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الحسكة، ليخسر التنظيم تواجده في كامل البلدات في ريف الحسكة الجنوبي، وتقتصر سيطرته على قرى ومزارع وتلال في الريف الجنوبي للحسكة
جدير بالذكر أنه كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل الجمعة الـ 8 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام 2017، أنه من المرتقب أن تبدأ خلال الساعات القادمة عملية عسكرية واسعة يقودها مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، وبدعم من طائرات التحالف الدولي والقوات الخاصة الأمريكية، حيث تهدف العملية العسكرية للسيطرة على المنطقة الممتدة من ريف الشدادي الجنوبي الواقع في جنوب محافظة الحسكة، وصولاً إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء الـ 6 من أيلول / سبتمبر من العام 2017، أنه وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان معلومات من مصادرة موثوقة أنه من المرتقب خلال الأيام القليلة القادمة، بدء عملية عسكرية في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة والمتصلة مع ريف دير الزور وصولاً إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، يتحضر لبدء عملية عسكرية واسعة تهدف لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” فيما تبقى من محافظة الحسكة وفي ريف دير الزور الواقع شرق نهر الفرات، إذ أكدت المصادر للمرصد السوري أن مجلس دير الزور العسكري سيقود العملية العسكرية في محورين رئيسيين أحدهما يبدأ من ريف الشدادي الجنوبي، والآخر ينطلق من ريف دير الزور الشمالي الغربي باتجاه الضفة الشرقية لنهر الفرات المعروفة بـ “خط الجزيرة” وبمحاذاة النهر، في حين وصلت قوات خاصة أمريكية إلى المنطقة للمشاركة بالعملية العسكرية هذه المدعومة من قبل التحالف الدولي، كذلك كانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 25 من آب / أغسطس من العام الجاري 2017، أن عمليات تنسيق جرت بين مع مجلس دير الزور العسكري من أجل البدء بعمليات عسكرية متزامنة، يبدأها كل من مجلس دير الزور من ريف دير الزور الشمالي الغربي، وريف الحسكة الجنوبي باتجاه شمال دير الزور، وأكدت المصادر أن هذا التقسيم في نطاق العمليات جاء بناءاً على تكوين المنطقة من الناحية العشائرية، إذ سيبدأ مجلس دير الزور العسكري مع القوى المتحالفة معه مناطق كثافة تواجد أبناء عشائر المقاتلين المنضوين في المجلس العسكري لدير الزور.
التعليقات مغلقة.