بعد شهر من دخولها إلى المحافظة قادمة من الرقة…قوات النظام تتوغل عبر التقدم البري والإنزال الجوي لمسافة نحو 15 كلم داخل حدود حمص الشمالية الشرقية

24

نحو 35 كلم تفصل قوات النظام عن فرض حصار كامل على آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها التنظيم في محافظتي حمص وحماة

تشهد أقصى بادية حمص معارك عنيفة منذ ساعات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من التوغل داخل الحدود الإدارية لريف حمص الشمالي الشرقي، قادمة من جهة ريف الرقة الجنوبي، حيث أن قوات النظام توغلت لمسافة نحو 15 كلم، وتمكنت من السيطرة على قريتي الكدير وخربة مكمن وآبار قريبة منها، بالقرب من منطقة واحة الكوم، التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها، إذ كانت قوات النظام دخلت الحدود الإدارية لحمص قادمة من الرقة لأول مرة في الـ 14 من تموز / يوليو الفائت من العام 2017، حيث تمكنت من السيطرة حينها على حقول وآبار نفطية في أقصى شمال شرق حمص.

هذا التقدم الذي تمكنت قوات النظام من تحقيقه عبر الهجوم من مواقعها عند الحدود الإدارية بين الرقة وحمص، وعبر عملية إنزال جوي جرت في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، عند مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، مكَّن قوات النظام من تقليص المسافة المتبقية في ريف حمص، بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور، وبين قواتها المتواجدة في مدينة السخنة، والتي تحاول بدورها تحقيق تقدم كبير والسيطرة على مزيد من المناطق، بحيث باتت المسافة الفاصلة بين الطرفين تبلغ نحو 35 كلم، وفي حال تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على هذه المسافة المتبقية وتمكنت قواتها من الالتقاء، فإنها ستكون قد حاصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” في آلاف الكيلومترات الممتدة من خط التقدم هذا إلى جنوب طريق أثريا مروراً بحقول وآبار نفطية وريف حماة الشرقي وصولاً إلى منطقة جبال الشومرية بريف حمص الشمالي الشرقي، وريف جب الجراح على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة حمص، وتسببت الاشتباكات والقصف المتبادل في سقوط خسائر بشرية من الطرفين بينهم قائد عسكري لإحدى مجموعات قوات النمر التي يقودها سهيل الحسن، العميد في قوات النظام.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم السبت الـ 12 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، أنهت عملية تمشيط مدينة السخنة الواقعة في بادية حمص الشرقية، حيث قامت بتفكيك وتفجير مئات الألغام والعبوات الناسفة، التي زرعها تنظيم “الدولة الإسلامية”، في المدينة التي سيطرت عليها قوات النظام ليل الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، وتسبب انفجار عدد من هذه الألغام في مقتل ما لا يقل عن 16 عنصراً من مجموعات قوات النظام والمسلحين الموالين لها، التي قامت بتفكيك الألغام المزروعة في المدينة، في حين واصلت قوات النظام والطائرات الروسية عمليات قصفها بالصواريخ والقنابل والقذائف لمناطق في بادية السخنة، تمهيداً لتحقيق قوات النظام مزيداً من التقدم في باديتها، بعد تأمينها لمحيط المدينة.

كما كان نشر المرصد السوري يوم الخميس الـ 10 من آب / أغسطس الجاري، أن قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها، تواصل عمليات تمشيط مدينة السخنة التي سيطرت عليها قبل أيام، وذلك في تحضير لإدخال إعلامييها والمحطات التلفزيونية إلى المدينة، التي بقي التنظيم مسيطراً عليها منذ منتصف أيار / مايو من العام الفائت 2015، وحتى سيطرة قوات النظام على المدينةة، كما تجدر الإشارة إلى أن قوات النظام تمكنت ليل السبت الـ 5 من آب / أغسطس الفائت، من تحقيق تقدم هام واستراتيجي في البادية السورية، حيث سيطرت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على مدينة السخنة، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجاءت عملية السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، على المدينة، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام تواصل عملية تمشيطها للمدينة، بحثاً عن جيوب أو عناصر متبقية من تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة، التي أسقطتها قوات النظام نارياً قبل نحو 8 أيام، من السيطرة البشرية عليها، إلا أنها لم تتمكن من فرض سيطرتها العسكرية والبشرية على المدينة، بسبب إعاقة عشرات المقاتلين المتبقين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” عملية السيطرة على المدينة، بسبب رفضهم للاستسلام أو الانسحاب من المدينة، عبر وساطات من وجهاء المدينة والمنطقة، وأصروا على مواصلة القتال حتى النهاية.