بعد طردها من معظم ضفاف الفرات الجنوبية..قوات النظام تعاود التقدم وتستعيد ما خسرته حتى شرق بلدة غانم العلي

75 قتيلاً على الأقل من قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال 72 ساعة من العمليات العسكرية العنيفة في ريف الرقة الشرقي

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تتواصل بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وقوات العشائر من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم واسع بعد أن تمكن التنظيم من طردها من معظم الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، وبدأت قوات النظام خلال الـ 24 ساعة الفائتة هجوماً معاكساً بدعم من الطائرات الحربية الروسية وبغطاء من القصف المدفعي والصاروخي المكثفين، على مناطق تقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” إليها مؤخراً، وتسبب الهجوم العنيف في استعادة قوات النظام المنطقة الواقعة بين دلحة وشرق بلدة غانم العلي، كما تسبب القتال والقصف، في مقتل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 28 عنصراً من التنظيم بالإضافة لإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وتدمير آليات ومواقع كانوا يتحصنون فيها، كما وردت معلومات مؤكدة عن مقتل عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ليرتفع إلى نحو 75 عدد القتلى من الطرفين خلال أقل من 72 من القتال المستعر بين الطرفين، وعمليات السيطرة المتبادلة التي شهدتها المنطقة الواقعة عند ضفاف الفرات الجنوبية، في حين لا يزال التنظيم يحكم سيطرته على نحو 25 كيلومتراً من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، من المنطقة الممتدة شرق بلدة غانم العلي إلى الحدود الإدارية لريف الرقة الشرقي مع ريف دير الزور الغربي، بعد أن امتدت سيطرته لنحو 45 كلم على طول الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بين شرق دلحة والحدود الإدارية مع دير الزور

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح أمس أنه وثق خلال الساعات الـ 24 الفائتة مقتل أكثر من 34 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وأسر آخرين، أحدهم جرى ذبحه وفصل رأسه عن جسده بواسطة سكين، فيما أصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، نتيجة الهجوم الذي تمكن التنظيم خلاله من استعادة السيطرة على المناطق الممتدة بين شرق بلدة غانم العلي وصولاً إلى منطقة السبخة، والتي مكنت التنظيم من توسعة نطاق سيطرته في الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، كما أن قوات النظام التي كانت قد وصلت لأطراف مدينة معدان -آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في ريف الرقة، باتت الآن على مسافة تبعد أكثر من 30 كلم غربها، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هذا الهجوم، الذي يعد أعنف هجوم معاكس استهدف قوات النظام عند ضفاف الفرات الجنوبية بالريف الشرقي للرقة، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن قوات النظام سيطرت على عدد من القرى والتجمعات السكنية الواقعة بين بلدة غانم العلي ومدينة معدان، وباتت أقل من 4 كيلومترات تفصل قوات النظام عن الوصول عن أسوار مدينة معدان، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة الرقة، حيث جاء هذا التقدم الهام، بغطاء من القصف العنيف والمكثف من قبل قوات النظام بالقذائف والصواريخ، والغارات التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والتي دمرت فيها مئات المنازل والمحال التجارية والمباني والبنى التحتية والمرافق العامة، كما نشر المرصد السوري في الـ 29 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد وهام، إذ سيطرت على بلدة غانم العلي الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بالريف الشرقي للرقة، كما سيطرت على قرى واقعة غربها وتقع بين بلدة غانم العلي وقرية الشريدة، عقب انسحابات أجبر التنظيم على تنفيذها قبيل وقوعه في حصار مطبق من قبل قوات النظام، المدعمة بالمسلحين الموالين لها والقوات العشائرية