بعد طرده من السخنة..تنظيم “الدولة الإسلامية” ينفذ هجمات في منطقة تدمر بريف حمص الشرقي

أكثر من 50 قتيل وجريح من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية خلال 24 ساعة في بادية حمص الشرقية

استهدف تنظيم “الدولة الإسلامية” بعربتين مفخختين مواقع للمسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية في منطقتي صوامع تدمر والمحطة الثالثة اللتين يسيطر عليها المسلحون الموالون للنظام، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التفجيرين خلفا قتلى وجرحى، حيث وثق المرصد السوري مقتل 10 على الأقل من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، فيما أصيب نحو 20 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ليرتفع إلى 22 على الأقل عدد القتلى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بالإضافة لإصابة نحو 30 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ممن قتلوا وأصيبوا خلال الـ 24 ساعة الفائتة، في منطقة تدمر ومدينة السخنة، ولا يزال عددهم مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة.

هذه الاستهدافات تأتي بعد أقل من 72 ساعة على سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على كامل مدينة السخنة بشكل عسكري وبشري، والتي أنهت وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في آخر مدينة كان يسيطر عليها في محافظة حمص، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن عمليات القصف المكثف التي نفذت في بادية السخنة، جاءت بالتزامن مع مواصلة قوات النظام عمليات تفكيك الألغام المزروعة في مدينة السخنة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 12 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وأصيب آخرون بجراح، إثر انفجار ألغام في منازل بمدينة السخنة، خلال عملية تفكيك الألغام من قبل قوات النظام، ولا يزال عدد القتلى مرشحاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، فيما تمكنت قوات النظام إلى الآن من تفكيك مئات الألغام التي زرعها التنظيم في مدينة السخنة، والتي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها التنظيم في محافظة حمص، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 17 عنصراً على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في الغارات الروسية التي طالت ضواحي وباديتي السخنة الشمالية والشرقية.

جدير بالذكر أنه كانت قوات النظام تمكنت ليل السبت من تحقيق تقدم هام واستراتيجي في البادية السورية، حيث سيطرت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على مدينة السخنة، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجاءت عملية السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، على المدينة، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام تواصل عملية تمشيطها للمدينة، بحثاً عن جيوب أو عناصر متبقية من تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة، التي أسقطتها قوات النظام نارياً منذ نحو 8 أيام، إلا أنها لم تتمكن من فرض سيطرتها العسكرية والبشرية على المدينة، بسبب إعاقة عشرات المقاتلين المتبقين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” عملية السيطرة على المدينة، بسبب رفضهم للاستسلام أو الانسحاب من المدينة، عبر وساطات من وجهاء المدينة والمنطقة، وأصروا على مواصلة القتال حتى النهاية