بعد عامين على خسارة آخر نقاطها مع العراق…قوات النظام والمسلحين الموالين لها تصل إلى الحدود السورية – العراقية عقب محاولات فاشلة قوبلت بضربات للتحالف الدولي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية وقوات النظام تمكنوا من الوصول إلى الحدود العراقية مع بادية تدمر الشرقية، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن عملية التقدم تمت من قبل المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، وقوات النظام المتمركز في البادية السورية شرق وجنوب شرق مدينة تدمر، عبر الالتفاف على معسكر يتبع للفصائل المدعمة من قبل التحالف الدولي، في محور يبعد نحو 20 كلم عن المعسكر الواقع على بعد نحو 50 كلم إلى الشرق من معبر التنف الحدودي الذي تسيطر عليه هذه الفصائل.

هذه العملية جرت بعد عدة محاولات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وأفغانية وإيرانية ولبنانية للتقدم نحو الحدود السورية – العراقية، إلا أنها قوبلت باستنفار وصد من التحالف الدولي الذي عمد إلى توجيه ضربات استهدفت أرتالاً لقوات النظام، ما تسبب في تدميرها وقتلت 40 عنصراً على الأقل منهم إضافة لإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، كذلك كانت قوات النظام استعادت نحو 6 آلاف كلم مربع من البادية السورية بريفيَ دمشق وَحمص، منذ الـ 9 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وجرت هذه الاستعادة على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” وعلى حساب الفصائل المعارضة السورية المدعومة أمريكياً، حيث امتدت منطقة التقدم من منطقة المحسة ومحيطها جنوباً، إلى تلال محيطة بمنطقة الباردة شمالاً، وصولاً إلى السكري شرقاً، وحتى مثلث ظاظا جنوباً، كما حققت قوات النظام تقدماً بشكل سهمي من حاجز ظاظا وصولاً لمنطقة الشحمي وزركا على الطريق المؤدي إلى معبر التنف الدولي.

ونشر المرصد السوري أمس أنه ارتفع إلى 32 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم عنصران من الجنسية السورية أحدهما ضابط، ممن قتلتهم ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي، والتي استهدفت أمس الأول الـ 6 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017 رتلاً لقوات النظام على الطريق الواصل بين منطقة السبع بيار وحاجز ظاظا في البادية الجنوبية الشرقية لحمص، فيما لا يزال عدد من قضى مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة، كما تسبب القصف بتدمير آليات ودبابات ومدرعات وإعطاب أخرى.

وليرتفع بذلك إلى 140 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ممن قضوا في الضربات الجوية والصاروخية الأمريكية وغارات التحالف الدولي، على عدة مناطق سورية، هم 90 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في النصف الثاني من أيلول / سبتمبر الفات من العام 2016، والتي استهدفت جبل الثردة ومحيط مطار دير الزور العسكري وتمركزات لقوات النظام ومواقع لها في محيطها، و10 عناصر من قوات النظام قضوا في استهداف الولايات المتحدة الأمريكية بضربات صاروخية في السابع من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، و8 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية قضوا في ضربات استهدفت رتلاً لقوات النظام في الـ 18 من أيار / مايو 2017، و32 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قضوا في ضربات استهدفت في الـ 6 حزيران / يونيو من العام الجاري 2017 رتلاً لقوات النظام على الطريق الواصل بين منطقة السبع بيار وحاجز ظاظا في البادية الجنوبية الشرقية لحمص

ويشار إلى أن قوات النظام كانت خسرت في الـ 21 من أيار / مايو الفائت من العام 2015، معبر التنف الحدودي وهو آخر معابر كان يتواجد فيه على الحدود السورية – العراقية، حيث سيطر عليه عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” عقب انسحاب قوات النظام من المعبر، وبذلك فإن قوات النظام فقدت حينها السيطرة على آخر معابرها مع العراق.