بعد عام على دخولها الحدود الإدارية لمحافظة الرقة وطردها من تنظيم “الدولة الإسلامية”…قوات النظام تصل لمسافة نحو 4 كلم من حدود الرقة مع حلب

تتواصل الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام المدعمة بقوات النخبة في حزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في ريف بلدة مسكنة ومحيطها، في سعي متواصل من قوات النظام، لتحقيق تقدم جديد، وإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” فيما تبقى من مناطق تحت سيطرته، ولاستعادة السيطرة على آخر بلدة يسيطر عليها التنظيم في محافظة حلب.

 

الاشتباكات العنيفة ترافقت مع قصف صاروخي ومدفعي وقصف من قبل الطائرات الحربية والمروحية على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” وتمركزاته في بلدة مسكنة وريفها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو 1000 ضربة جوية ومدفعية وصاروخية، استهدفت المنطقة منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام قوات النظام بإعادة اتباع تكتيكها، عبر قضم المناطق واحدة تلو الأخرى، والالتفاف من أوسع محور ممكن، بغية محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة المراد السيطرة عليها من قبل النظام، أو إجبار عناصر التنظيم على الانسحاب من المنطقة قبل محاصرتها.

 

وبموجب هذا التكتيك تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم واسع، اعتمد على القصف المكثف الذي أجبر عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” على التراجع والانسحاب من مواقعهم اليوم الجمعة الثاني من حزيران / يونيو الجاري 2017، وذلك من 18 قرية ومزرعة بريف بلدة مسكنة، واقتربت قوات النظام من الحدود الإدارية لريف حلب الشرقي مع ريف الرقة الغربي، وباتت على مسافة نحو 4 كلم منها، خلال عملية تقدمها في جنوب شرق بلدة مسكنة ومحاولة الالتفاف من جنوب مسكنة نحو نهر الفرات، لإطباق الحصار الكامل على آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات والقصف المكثف خلف خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد قبل أيام، انكفاء مجموعات تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أسوار وداخل بلدة مسكنة التي تسعى قوات النظام للسيطرة عليها ضمن إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي من أبرزها دير حافر والخفسة والمهدوم وعران ومطار الجراح العسكري، ووصلت إلى تخوم آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة.

 

أيضاً تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 20 من حزيران / يونيو من العام الفائت 2016، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن من طرد قوات النظام، عقب 15 يوماً من دخولها الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، قادمة من منطقة أثريا بريف السلمية الشمالي الشرقي، حيث علم المرصد السوري حينها، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذوا هجوماً عنيفاً على تمركزات وتقدمات قوات النظام وصقور الصحراء والمسلحين الموالين لها في منطقة مفرق الطبقة – الرصافة – أثريا ومحيطها بريف الطبقة الجنوبي والجنوبي الغربي، وأجبروا قوات النظام على الانسحاب من محافظة الرقة، إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة حماة، وباتت قوات النظام على مسافة نحو 40 كلم من مطار الطبقة، بعد تمكنها من الوصول قبل ذلك بيومين إلى مسافة 7 كلم من المطار، وترافق هجوم التنظيم على المنطقة حينها، مع قصف عنيف ومكثف واستهداف تجمعات وتمركزات قوات النظام بعربات مفخخة، وتسبب هذا القتال العنيف بمقتل نحو 100 على الأقل، من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إضافة لمقتل نحو 130 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال القصف والمعارك بين الثاني من حزيران / يونيو والـ 20 من الشهر ذاته من العام الفائت 2016، حيث كان أرسل التنظيم تعزيزات عسكرية إلى ريف الطبقة الجنوبي، وشوهد حينها نحو 300 مقاتل بالعتاد الكامل، بالإضافة لذخيرة وآليات، وهم يتوجهون من مدينة الرقة، نحو منطقة الطبقة وريفها الجنوبي، لصد هجوم قوات النظام عن مطار الطبقة العسكري، كما عمد التنظيم حينها لإغلاق كافة مقاهي الانترنت، خلال عملية إرسال التعزيزات.