بعد عجزها عن التقدم على الضفاف الغربية لنهر الفرات…قوات النظام تصل إلى مقربة من الحدود مع العراق للتوجه منها نحو البوكمال
محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: قوات النظام التي تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي عبر استكمال سيطرتها على مدينة دير الزور، تلقت صفعات متتالية خلال الأيام الفائتة، في بادية دير الزور وريفها، تمثلت بإعادة قوات النظام إلى بادية الميادين بعد أن كانت تمكنت من السيطرة على بلدة القورية ومحكان والوصول إلى أطراف ناحية العشارة، كما أجبرت قوات النظام في الوقت ذاته، على العودة إلى المحطة الثانية، قبل أن تتمكن قوات النظام يوم أمس من الوصول إلى 30 كلم جنوب غرب مدينة البوكمال قادمة من المحطة الثانية، بعد تمكنها من استيعاب هجوم التنظيم المعاكس*
وبعد عودة القتال إلى بادية الميادين، الواقعة على بعد أكثر من 65 كلم عن مدينة البوكمال الحدودية، ومواجهة قوات النظام لصد عنيف من قبل قوات النظام، في محور المحطة الثانية (التي تو)، عقب وصولها لمسافة 30 كلم من المدينة، التي تعد أكبر معتقل متبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، إضافة لإخفاق قوات النظام بمعاودة التقدم في الضفاف الغربية لنهر الفرات، عمدت قوات النظام للتقدم خلال الـ 72 ساعة الفائتة، شرق محطة (التي تو) والوصول إلى مقربة من الحدود السورية – العراقية، في محاولة منها للتقدم إلى معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” – البوكمال، عبر التقدم بمحاذاة الحدود السورية – العراقية، وإجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب من بادية دير الزور الشرقي والمناطق الواقعة غرب الفرات، إلى شرق النهر، والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة خلال وقت أقل وبخسائر منخفضة، كما تسعى قوات النظام لتعزيز تواجدها وتحصين مواقعها ضد هجمات معاكيسة حتملة من قبل التنظيم
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم السبت الـ 4 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، أنه تواصلت الاشتباكات في ريف البوكمال الشرقي، عند الحدود السورية – العراقية، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات الحشد الشعبي العراقي من جهة أخرى، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال بين الجانبين في منطقة الهري المقابلة لمنطقة القائم، والتي أدرجها تنظيم “الدولة الإسلامية” مع البوكمال وريفها ضمن تنظيم إداري واحد أطلق عليه تسمية “ولاية الفرات”، وترافق القتال مع استهداف متبادل بين طرفي القتال، وقصف من قبل قوات الحشد العراقية، فيما تمكن التنظيم من تنفيذ هجمات معاكسة أبعدت الحشد الشعبي وأعادته إلى الحدود السورية – العراقية، بعد توغل عناصر منه إلى داخل ريف البوكمال، واشتباكهم مع التنظيم المنسحب من معبر القائم الحدودي ومنطقة الحصيبة ومحيطها في الجانب العراقي من الحدود نحو مدينة البوكمال وريفها، فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن ضربات جوية استهدفت مناطق في ريف دير الزور الشرقي، قرب الحدود السورية – العراقية بالتزامن مع قصف مدفعي طال المنطقة، وعلم المرصد السوري أن القوات العراقية والحشد الشعبي المرافق لها، عمدت إلى قصف بلدة الباغوز الواقعة قبالة مدينة البوكمال على الحدود السورية – العراقية، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح عشرات العوائل من البلدة نحو بادية دير الزور، كذلك رصد المرصد السوري دخول سيارات تحمل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، قادمة من منطقة القائم العراقية والمعبر الحدودي الواصل إليها، بعد تمكن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي المرافقة لها من السيطرة على المعبر، ورصد المرصد السوري دخول عناصر التنظيم إلى منطقة البوكمال وباديتها، على متن آليات وعربات ووصلت إلى مناطق سيطرة التنظيم فيها، ويأتي هذا الانسحاب للتنظيم من المعبر الحدودي، بالتزامن مع القتال العنيف الذي يدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث تمكنت قوات النظام من تقليص مسافة تقدمها لنحو 30 كلم من المدينة التي تعد أكبر معقل متبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا
التعليقات مغلقة.