بعد عمليات قصف مكثفة وتصعيد في الجنوب السوري…الهدوء يسود محافظة درعا واشتباكات وقصف على محاور بريف القنيطرة

30

يسود الهدوء الحذر مناطق في محافظة درعا منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وحتى اللحظة، باستثناء القصف الذي نفذته قوات النظام بعد منتصف ليل أمس على أماكن في منطقة تل الشيخ حسين الواقعة شرق بلدة أم ولد بريف درعا، دون أنباء عن إصابات، فيما تواصل أعداد الذين قضوا واستشهدوا ارتفاعها على خلفية القصف الصاروخي الذي استهدف الريف الدرعاوي يومي أمس وأمس الأول، حيث ارتفع إلى 12 بينهم 3 مواطنات و4 مقاتلين من الفصائل، عدد الذين قضوا واستشهدوا جراء قصف صاروخي نفذته قوات النظام يومي أمس الأول الثلاثاء وأمس الأربعاء، والذي استهدف كل من الحراك وناحتة وعاسم والمسيكة والمليحة الغربية وكفرشمس، يذكر أن 3 بينهم طفلان اثنان كانوا قد استشهدوا منذ يوم الاثنين الـ 18 من شهر حزيران الجاري، في سقوط قذائف من قبل الفصائل على مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة درعا وعلى مدينة الصنمين.

 

وليس بعيداً عن محافظة درعا، شهدت محاور في محافظة القنيطرة عمليات قصف واشتباكات جرت بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وما بعده، حيث جرت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب آخر، في محيط وأطراف مدينة البعث الواقعة بالقطاع الأوسط من ريف القنيطرة، ترافقت مع قصف من قبل قوات النظام استهدف المنطقة، وأماكن أخرى في بالقرب من مسحرة، دون معلومات عن خسائر بشرية، في حين أعلنت فصائل عاملة في محافظة القنيطرة اندماجها ضمن هيكل واحد أطلقت عليه اسم “النصر المبين”.

 

ونشر المرصد السوري ليل أمس الأربعاء، أنه تشهد مناطق في الجنوب السوري استمرار عمليات القصف وسقوط القذائف، حيث تواصل قوات النظام قصفها على أماكن في ريف درعا الشرقي مساء اليوم الأربعاء، مستهدفة أماكن في بلدات وقرى الحراك والمليحة الغربية والغارية الغربية وبصر الحرير وبصرى الشام وناحتة والمسيفرة، وأماكن أخرى في المسيكة وجدل ومواقع ثانية في منطقة اللجاة، كذلك استهدف الطيران الحربي بضربات جوية مساء اليوم بلدتي الحراك وبصر الحرير بالريف ذاته، وفي السياق ذاته أعلنت غرف عمليات الفصائل وهي “” البنيان المرصوص وتوحيد الصفوف وصد الغزاة ومثلث الموت والنصر البين وصد البغاة”” أعلنت تشكيلها لـ “غرفة العمليات المركزية بالجنوب” وذلك لتنظيم وقيادة العمليات العسكرية في الجنوب السوري ضد قوات النظام وحلفائها، كما نشر المرصد السوري يوم أمس الأربعاء أيضاً، أنه أنه يشهد الجنوب السوري بمحافظتيه القنيطرة ودرعا، استمرار العمليات العسكرية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، حيث استهدفت قوات النظام بقذائف المدفعية، مناطق في بلدة نبع الصخر في القطاع الأوسط بريف القنيطرة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية فيما هزت انفجارات بلدة جبا الواقعة بريف القنيطرة الأوسط، والخاضعة لسيطرة قوات النظام، ناجمة عن سقوط قذائف على مناطق في البلدة، قضى على إثرها شخص وأصيب 9 آخرون بجراح من ضمنهم طفل ومواطنة، بالإضافة لأضرار مادية في المنطقة، ولا يزال عدد من قضوا مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ويأتي هذا القصف ضمن التصعيد المستمر في الجنوب السوري، في حين  يشهد ريف درعا الشمالي الشرقي تصاعدا في القصف والعمليات العسكرية من الجانبين، إذ رصد المرصد السوري اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في جبهة صما القريبة من الحدود الإدارية مع السويداء، وسط استمرار القصف المكثف من قبل قوات النظام على أماكن في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، بالإضافة لمناطق في بلدات ناحتة والمليحة وبصر الحرير، وترافق القصف مع استهداف الفصائل الإسلامية والمقاتلة بقذائف الهاون تمركزات لقوات النظام، عند أطراف بلدة بصر الحرير، الواقعة في ريف درعا الشرقي، ومعلومات عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، في حين تعرضت مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، لقصف من قبل قوات النظام، ما أسفر عن أضرار مادية

 

يشار إلى أن المرصد السوري كان رصد هدوءاً في الجنوب السوري، على خطوط التماس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، بدأ ليل الجمعة الـ 15 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، واستمر لنحو 48 ساعة بالتزامن مع تحضيرات مستمرة منذ نحو 3 أسابيع من قبل قوات النظام وحلفائها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، لعملية عسكرية مرتقبة، في حال فشلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل نهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز / يوليو من العام 2017، اتفاقاً ثلاثياً بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تخفيف التصعيد والعمليات القتالية، كما تزامنت عملية الهدوء هذه في الجنوب السوري، مع فشل الاطراف الدولية والإقليمية إلى الآن، في إيجاد صيغة توافقية حول مستقبل الجنوب السوري، بالتزامن مع التعنت الإيراني بالانسحاب مع الميليشيا الموالية له من الجنسيات السورية وغير السورية، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه لم يجرِ حتى الآن التوصل لأي توافق حول الانسحاب الإيراني نحو مناطق سورية أخرى، كما لم يجرِ الاتفاق على أية بنود حول الجنوب السوري، في حين نشر المرصد السوري الخميس الـ 7 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، أن القوات الإيرانية لا تزال رافضة للطرح الروسي بالانسحاب من محافظتي درعا والقنيطرة وكامل الجنوب السوري نحو مناطق أخرى في وسط سوريا، وأضافت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإيرانية فرضت شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.