بعد عودته مع قوافل اللاجئين السوريين في لبنان.. مواطن يقع في فخ المصالحات في منطقة القلمون

اعتقل شاب من أبناء منطقة جراجير، بعد أيام من عودته من لبنان، على يد الأمن العسكري التابع لقوات النظام.
وفي التفاصيل، عاد المواطن مع القوافل التي انطلقت من بلدة عرسال اللبنانية إلى منطقة القلمون عن طريق معبر الزمراني، وبعد وصوله إلى منطقة القلمون، ذهب لإجراء تسوية أمنية مع  النظام السوري، ليصار إلى اعتقاله وتحويله إلى الأمن السياسي.
وتعمل قوات النظام على استجرار الشبان والمعارضين للوقوع بـ”فخ المصالحات”، عبر إرسال التطمينات لهم.
وأشار المرصد السوري، في أواخر تشرين الأول، أن عشرات عائلات اللاجئين السوريين المقيمين داخل الأراضي اللبنانية تترقب لما ستؤول إليه الأوضاع، بعد ترحيل أولى الدفعات إلى الأراضي السورية، وسط حالة من التخوف على مصيرهم ومصير عائلاتهم التي فروا بها من شبح الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي تعرضوا لها ضمن مناطقهم التي سقطت تحت سيطرة قوات النظام السوري و”حزب الله” اللبناني بفعل المعارك تارة والتسويات السياسية تارة أخرى.
ويتعرض عدد كبير من السوريين ونسائهم وأطفالهم لاعتداءات عنصرية بشكل دائم، دون أن تتخذ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أي موقف للحد من هذه التصرفات، الأمر الذي يضعف موقفهم ويحملهم للتفكير بالعودة إلى مناطق سيطرة النظام “مكرهين”، في الوقت الذي ما زال البعض من اللبنانيين يصرون على الثأر من السوريين الذين أجبرتهم الحرب على مغادرة سوريا، بسبب الانتهاكات التي مارستها قوات النظام السوري أثناء تواجدهم العسكري في لبنان.
ويعد ترحيل العائلات السورية من لبنان جريمة بحق الإنسانية باعتبار أن من يصل إلى مناطق سيطرة النظام سيواجه مصيراً مجهولاً بعد أن يسدل الستار على مسرحية العودة الطوعية التي تحاول وسائل إعلام النظام ترويجها للمجتمع العربي والدولي على حدّ سواء.