بعد غياب لساعات..الطائرات الحربية والمروحية تعاود استهداف محافظة درعا التي شهدت مقتل واستشهاد أكثر من 400 مدني ومقاتل وعنصر خلال 18 يوماً من التصعيد

24

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هدوءاً حذراً في محافظة درعا بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، تخلله قصف صاروخي متواصل من قبل قوات النظام على بلدة النعيمة الواقعة في القطاع الشرقي من ريف درعا، وسط غياب للطائرات الحربية والمروحية عن أجواء المحافظة، لتعاود الأخيرة تحليقها في سماء المنطقة صباح اليوم الجمعة الـ 6 من شهر تموز الجاري، حيث نفذت الطائرات الحربية أكثر من 14 غارة على بلدة أم المياذن وأطرافها، وضربة استهدفت منطقة في غرب درعا قرب الحدود السورية – الأردنية، بالتزامن مع غارات استهدفت منطقة طفس في ريف درعا الشمالي الغربي، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على المنطقة الواصلة بين بلدتي الطيبة وأم المياذن شرق درعا، كذلك علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن غالبية مقاتلي الفصائل انسحبوا من بلدة النعيمة، وذلك خوفاً من حصارهم بعد تقدم قوات النظام وسيطرتها النارية على طريق أم المياذن – النعيمة، فيما تسببت عمليات القصف والغارات في سقوط المزيد من الخسائر البشرية، حيث ارتفع إلى 159 مدنياً بينهم 32 طفلاً و33 مواطنة ممن استشهدوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيها، كما ارتفع إلى 135 عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت تاريخ بدء العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، في حين ارتفع إلى 112 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل ممن قضوا في الفترة ذاتها، جراء القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات.

 

المرصد السوري نشر ليل أمس الخميس، أنه تتواصل الضربات الجوية والصاروخية على مناطق متفرقة من محافظة درعا، حيث رصد المرصد السوري تنفيذ طائرات حربية غارات متجددة استهدفت خلالها أماكن في أطراف بلدة نصيب وطفس والنعيمة، كما ألقى الطيران المروحي أكثر من 10 براميل متفجرة على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، كذلك قصفت قوات النظام أماكن في بلدة الحارة شمال درعا، فيما سقطت قذائف صاروخية على أماكن سيطرة قوات النظام بمدينة درعا، حيث قضى شخص وأصيب آخرون بجراح على إثره، كما استشهدت طفلة جراء سقوط قذيفة على بلدة داعل التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً، وتأتي عمليات القصف الجوي والبري هذه في إطار منخفض قبيل توقفها لنحو ساعتين، كما من المفترض أن تنطلق يوم غد الجمعة جولة جديدة من المفاوضات يسبقها إيقاف عمليات القصف الجوي والصاروخي ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه رصد عودة الطائرات الحربية لاستهداف مناطق في محافظة درعا، بعد توقفها لنحو ساعتين عن قصف المحافظة، حيث رصد المرصد السوري قصفاً من قبل الطائرات الحربية لمناطق في بلدتي نصيب وأم المياذن، بالتزامن مع قصفها لمناطق في درعا البلد بمدينة درعا، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، حيث تأتي هذه الغارات بعد قصف خلال الـ 24 ساعة الفائتة، طال مناطق في مدينة درعا وبلدات نصيب وأم المياذن والنعيمة وصيدا بأكثر من 2350 ضربة جوية وبرية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حوالي 900 ضربة نفذتها الطائرات الروسية الحربية وطائرات النظام الحربية والمروحية على مدينة درعا وريفها، تزامنت مع قصف مدفعي وصاروخي بأكثر من 1450 قذيفة مدفعية وصاروخية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض استهدفت المناطق آنفة الذكر في المحافظة، وأكدت المصادر أن القصف يأتي بوتيرة أقل عنفاً مما قبيل الموافقة على العودة إلى طاولة المفاوضات، على صعيد متصل رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من فرض سيطرتها على كامل القسم الجنوبي الشرقي لدرعا، في مثلث الحدود السورية مع الأردن – حدود السويداء الإدارية مع درعا – قرية غصم، بعد انسحاب الفصائل العسكرية المتواجدة في المنطقة، حيث أعادت قوات النظام وجودها إلى الحدود مع الأردن، وباتت على مسافة نحو 11 كلم عن المنطقة الحرة بين سوريا والأردن عند الشريط الحدودي، لتوسع قوات النظام سيطرتها في محافظة درعا، بحيث باتت تسيطر على نحو 67.5% من مساحة محافظة درعا، بنحو 2516 كلم مربع من مساحة المحافظة، فيما تقلصت سيطرة الفصائل لنحو 25.9% من مساحة المحافظة، بمساحة نحو 967 كلم مربع، بحيث تبقى لديها في الريف الشرقي والجنوبي الشرقي كل من بلدات أم المياذن والطيبة والنعيمة ونصيب، فيما يسيطر جيش خالد بن الوليد على مساحة 6.6% من مساحة محافظة درعا، حيث يسيطر على بلدات وقرى في حوض اليرموك على الحدود مع الجولان السوري المحتل بمساحة نحو 250 كلم مربع.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر الأربعاء الـ 4 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، أن المفاوضات بين الجانب الروسي وبين ممثلي محافظة درعا، فشلت نتيجة رفض فصائل عاملة في درعا تسليم السلاح الثقيل الموجود لديها في محافظة درعا، ويأتي فشل المفاوضات بالتزامن مع مخاوف من بدء القصف الروسي وعودة العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، كذلك كان المرصد السوري نشر خلال الساعات الفائتة، أن الروس رفضوا أية تعديلات من قبل ممثلي المعارضة على الطرح الروسي، فيما طالبت لجنة التفاوض الممثلة لدرعا بإضفاء بنود أخرى لتنفيذ الاتفاق، تتضمن فتح ممر نحو الشمال السوري والسماح لرافضي الاتفاق في درعا بالمغادرة نحو الشمال السوري، وتقديم ضمانات روسية بعدم اعتقال المنشقين عن قوات النظام وعدم ملاحقتهم أو ملاحقة واعتقال المتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري في جيش النظام، حيث يجري الترقب لموافقة أو رفض الروس لهذه الاقتراحات، فيما لا يزال الأهالي يخشون العودة إلى المناطق التي نزحوا عنها من ريف محافظة درعا، نتيجة عدم ثقتهم بالنظام وبالروس وخشيتهم من عدم التزام النظام بالضمانات الروسية أو تغاضي الروس أنفسهم عن تجاوزات النظام، فيما يجري الترقب للموافقة النهائية على تنفيذ الاتفاق الذي يضم بنود أخرى متمثلة تقوم على تسليم الفصائل العاملة في محافظة درعا لكامل سلاحها الثقيل والمتوسط، فيما يبقى السلاح الخفيف لديها لفترة محددة، وتنضم هذه الفصائل ومن يرغب من عناصرها، إلى الفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا لمحاربة المجموعات الجهادية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، ويجري تسليم معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتتسلمها الجمارك التابعة للنظام وإدارة الهجرة والجوازات والشرطة المدنية، كما ينتشر عناصر الشرطة الروسية وشرطة النظام داخل مدن وبلدات وقرى ريف درعا، كما تعود الدوائر الحكومية للعمل في كافة المناطق، على أن لا تدخل قوات جيش النظام، القرى والبلدات والمدن المتبقية تحت سيطرة الفصائل لحد الآن، وتضمن روسيا عدم اعتقال المواطنين أو المقاتلين على الحواجز أثناء تنقلهم في محافظة درعا، كما يجري نشر عناصر الفيلق الخامس على الحدود السورية – الأردنية والشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، كما يجري تسوية أوضاع المواطنين والمقاتلين الراغبين بـ “تسوية أوضاعهم”، وحل مسألة الخدمة الإلزامية عبر التوافق على تأجيلهم أو إلحاقهم بأماكن معينة، وتقديم الخدمات كافة لمحافظة درعا وتخديمها من جديد.