بعد فرض سيطرتها على أكثر من 60% من مدينة الرقة…قوات سوريا الديمقراطية تتقدم من محور جديد نحو مركز المدينة

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات بشكل عنيف بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في أحياء المدينة القديمة، وفي محيط وسط المدينة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت هجوماً جديداً، تهدف من خلاله لتحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على مزيد من المناطق، لتقليص نطاق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي بات يسيطر على نحو 39% من مساحة مدينة الرقة، بعد أن كانت معقله الرئيسي وعاصمته في سوريا، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت اليوم الأحد الـ 27 من آب / أغسطس من العام الجاري 2017، من تحقيق تقدم في جنوب حي نزلة شحادة، وسيطرت على القسم الجنوبي من حي المرور “الحرامية”، في وسط المدينة، فيما ترافقت الاشتباكات العنيفة مع قصف مكثف من قبل قوات عملية “غضب الفرات” وقصف من قبل طائرات التحالف الدولي على مناطق في المدينة، ومعلومات مؤكدة عن أن العشرات من مقاتلي الطرفين قتلوا وقتلوا وأصيبوا في هذه الاشتباكات العنيفة.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 3 أيام أنه رصد تمكن قوات سوريا الديمقراطية منذ انطلاقة معركة الرقة الكبرى في الـ 6 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، وحتى يوم الـ 23 من آب / أغسطس، من السيطرة على مساحة تقدر بـ 60.1% من مساحة مدينة الرقة، والتي تقدر بـ 17.6 كلم مربع من مساحة المدينة، فيما تبقى للتنظيم مساحة تقدر بنحو 39.9% من مساحة المدينة، والمقدرة بنحو 11.7 كلم مربع من مدينة الرقة، وتتواصل  المعارك في محاولة من قوات سوريا الديمقراطية تحقيق مزيد من التقدم في المدينة، بعد تمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على أحياء السباهية والرومانية وحطين والقادسية واليرموك والكريم، في غرب المدينة، كما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على أحياء المشلب والبتاني والصناعة في شرق المدينة بشكل كامل، فيما تسيطر على كامل حيي نزلة شحادة وهشام بن عبد الملك في القسم الجنوبي لمدينة الرقة، وتسيطر على أجزاء واسعة من المدينة القديمة، وعلى أجزاء من حيي الروضة والرميلة ومساكن حوض الفرات ومساكن الإدخار والأجزاء الشمالية من حي الدرعية، إضافة لسيطرتها على ضريح الصَّحابي عمار بن ياسر وضريح التابعي أويس القرني.

فيما تشهد مدينة الرقة استمرار حركة نزوح وفرار المواطنين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إذ تمكنت عشرات العوائل من الفرار نحو مناطق بعيدة عن القصف والقتل والاشتباكات، فيما تترافق هذه المجازر مع ازدياد سوء الحالة الإنسانية للمدنيين داخل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة الرقة، حيث بات الموت يباغت من يحاولون النجاة بأنفسهم وعوائلهم نحو مناطق أبعد بقليل عن الموت المحتم عليهم، فيما صاحب هذا الخوف من الموت في مدينة الرقة، انعدام الكثير من المواد الغذائية وتناقص البعض الآخر إلى حد كبير، وأكدت مصادر موثوقة أنه منذ أسابيع تغيب الخضار والفواكه عن سوق المدينة، كما تناقصت الأدوية بشكل حاد، مع قلة مياه الشرب وارتفاع أسعارها عند المبيع، بينما بات الغذاء الرئيسي المعتمد عليه من قبل المدنيين في مدينة الرقة، هو الحبوب والأرز والبقوليات، مما جرى تخزينها في وقت سابق من قبل الأهالي أو المتاجر.