بعد فشل المفاوضات مع الروس في بلدات بريف درعا..الطائرات الحربية تكثف غاراتها من نصيب إلى بصرى الشام تزامناً مع قتال في جنوب مدينة درعا

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل عمليات التفاوض بين القوات الروسية وممثلين عن النظام من جهة، وممثلين عن بلدات بريف درعا الشرقي من جهة أخرى، حيث أفضى فشل جولة التفاوض اليوم إلى بدء الطائرات الحربية تكثيف غاراتها على الريفين الجنوبي والشرقي لمدينة درعا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء الطائرات الحربية تنفيذ غارات مكثفة استهدفت المنطقة الممتدة من نصيب بجنوب درعا إلى بصرى الشام بريف درعا الشرقي، بالتزامن مع غارات استهدفت بلدة النعيمة، حيث تهز الانفجارات في هذه الأثناء المنطقة، جراء القصف المكثف الذي تسبب بمزيد من الدمار في البنى التحتية وممتلكات مواطنين، بالتزامن مع اشتباكات تدور في محيط القاعدة الجوية بجنوب درعا بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، مترافقة مع قصف مكثف ومتبادل على محاور القتال، ما تسبب بإعطاب وتدمير آليات ومعلومات مؤكدة عن سقوط المزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال

على صعيد متصل رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء قوات النظام في منطقة ضاحية درعا بفتح نيران رشاشاتها الثقيلة على الطريق الحربي الممتد من منطقة تل شهاب إلى منطقة نصيب، لقطعه نارياً على الفصائل والمقاتلين، ومنعهم من التنقل بين ريفي درعا الغربي والجنوبي الغربي وريفي درعا الجنوبي والشرقي، كما رصد المرصد السوري سقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة درعا، ما أحدث أضراراً مادية، واستشهاد طفلة وإصابة عدة أشخاص آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ليرتفع إلى 7 بينهم بينهم مدير مدرسة و4 أطفال، عدد من استشهدوا وقضوا إثر سقوط قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة درعا ومدينة الصنمين منذ الـ 19 من حزيران الجاري، بينما وردت معلومات للمرصد السوري عن تضرر في مناطق أثرية نتيجة عمليات القصف الذي طال بلدة بصرى الشام في أعقاب الخسارة التي منيت بها قوات النظام مساء أمس نتيجة هجوم فاشل لقوات النظام تكبدت على إثره بمقتل 12 من عناصرها والمسلحين الموالين لها بينهم ضباط.

في حين نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه تواصل العملية العسكرية لقوات النظام في الريف الشرقي لدرعا، بالتزامن مع استمرار عمليات “المصالحة” والتباحث مع بلدات درعا بشكل منفرد، في انتظار استئناف المباحثات حول المحافظة بشكل كامل بين الجانبين الروسي وممثلين عن المحافظة وفصائلها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار عمليات القصف من قبل قوات النظام والقصف الجوي على عدة مناطق في ريف درعا الشرقي، إذ استهدفت هذه الضربات صباح اليوم السبت، مناطق في بلدتي غصم والسهوة، ما تسبب باستشهاد 5 مواطنين بينهم مواطنة وعنصر من الدفاع المدني، وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع، كما تسبب القصف الذي جرى خلال ساعات الليلة الماضية على بلدة الكرك الشرقي، باستشهاد 9 أشخاص على الأقل من ضمنهم 5 من عائلة مختار البلدة، من ضمنهم 3 مواطنات، بينما استشهد مواطن ومواطنة جراء القصف الصباحي من الطائرات الحربية والمروحية على منطقة نوى وبلدة ام المياذن، وبذلك يرتفع إلى 116 على الأقل بينهم 19 طفلاً و23 مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، كما قصفت قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية مناطق في درعا البلد بمدينة درعا وبلدات اليادودة وطفس والحارة وبصرى الشام والزمل والطيبة وأم المياذن وتل السمن وكحيل والجيزة، ما تسبب بمزيد من الدمار والأضرار في ممتلكات مواطنين، حيث تسعى قوات النظام من خلال تصعيد القصف إلى إجبار هذه المناطق على الانضمام لعمليات “المصالحة” التي تجريها روسيا مع ممثلي المنطقة.

فيما كانت مصادر متقاطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن آليات للشرطة العسكرية الروسية دخلت إلى بلدة داعل بريف درعا الشمالي بعد دخولها إلى بلدة إبطع، بالتزامن مع التوصل لـ “مصالحات” في بلدات الغارية الغربية والغارية الشرقية وأم ولد والكرك الشرقي والتلول القريبة من المنطقة، بين ممثلين عن بلدات ريف درعا وبين القوات الروسية، فيما تجري عمليات تفاوض في بلدات أخرىواقعة بالقرب من معبر نصيب الحدودي والحدود السورية – الأردنية في الريف الشرقي لدرعا للتوصل إلى اتفاق “مصالحة” مع ممثلين عن المنطقة، فيما من المرتقب خلال الساعات القادمة أن تستؤنف جولة جديدة من المفاوضات حول مصير محافظة درعا، بين الجانب الروسي من جهة، وفصائل المعارضة من جانب آخر، عبر وسطاء، حيث تجري المفاوضات للتوصل لحل كامل بما يتعلق بمنستقبل محافظة درعا التي شهدت 11يوماً من تصعيد القصف الصاروخي والمدفعي والجوي من قوات النظام والمسلحين الموالين والقوات الروسية، وعلم المرصد السوري أن البنود التي يجري التباحث بشأنها، تشمل وقف كامل وشامل لإطلاق النار في محافظة درعا، وتسليم المعارضة لسلاحها المتوسط والثقيل، فيما يجري تسليم السلاح الخفيف في وقت لاحق خلال تنفيذ عملية “تسوية أوضاع” بعد تزويد الروس بأسماء المقاتلين لتسوية أوضاعهم مع النظام، على أن يضمن الروس تنفيذ هذه الضمانات مقابل تسليم الفصائل لمعبر نصيب الحدودي وعودة المؤسسات الحكومية وتزيد قوات النظام بخرائط مواقع الفصائل والألغام والأنفاق