بعد فشل قواتها في اقتحامها عسكرياً…الطائرات التركية تركز قصفها على محيط سد ميدانكي لإغراق عفرين

14

لا تزال الانفجارات العنيفة والمتتالية تهز منطقة عفرين منذ الساعة الثانية من بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين، وحتى الآن، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء القوات التركية عمليات قصف مدفعي مكثف قبل قليل على بلدة جنديرس وقرى ومناطق وتلال قريبة منها، في الريف الغربي والجنوبي الغربي لمدينة عفرين، بالتزامن مع قصف على أقصى شمال شرق عفرين بالتزامن مع اشتباكات تشهدها محاور في ناحية جنديرس وفي محيط قسطل جندو وجبل برصايا بين القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد كذلك منذ ما بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين، غارات جوية طالت أماكن في محيط سد ميدانكي “سد 17 نيسان”، الواقع على بعد نحو 10 كلم إلى الشمال من مدينة عفرين، وسط مخاوف من استهداف السد وتخريبه من قبل الطائرات التركية التي تعد هذه ثالث مرة تستهدفه خلال 10 أيام من عملية “غصن الزيتون” التي أعلنتها في منطقة عفرين، كما رصد المرصد السوري غارات استهدفت قرية كده بناحية راجو في غرب عفرين، وقريتي تورمش وخليلا في ناحية الشيخ حديد، وقرى برج سليمان ودير مشمش وكوبلة وبرج حيدر وقرية أخرى في ناحية شيراوا وقرية بقجة بناحية بلبلة، وسط استمرار الطائرات الحربية في التحليق بسماء مدينة عفرين وريفها، وتسببت الضربات الجوية في تدمير المزيد من ممتلكات المواطنين ومعلومات عن جرحى جراء القصف.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد كذلك عمليات قصف مدفعي وصاروخي، نفذتها القوات التركية ولا تزال مستمرة بها، على قرى وتلال بمنطقة عفرين، ما أوقع مزيداً من الأضرار المادية في ممتلكات مواطنين والبنى التحتية، فيما ارتفع إلى 55 بينهم 17 طفلاً و10 مواطنات عدد الشهداء المدنيين السوريين من العرب والكرد والأرمن ممن قضوا منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير الجاري وحتى صباح اليوم الـ 29 من الشهر ذاته، في قصف مدفعي وصاروخي وجوي تركي على مدينة عفرين وقرية كوبلة وقرية جلبرة وقرية مريمين وبلدة معبطلي “ماباتا” وقرى ومناطق أخرى في ريفي عفرين الشمالي والغربي، فيما كانت القوات التركية مدعمة بالفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون”، تمكنت من تحقيق تقدم مهم واستكمال سيطرتها على جبل برصايا الواقع في الريف الشمالي الشرقي لعفرين، وجاءت هذه السيطرة بعد عدة محاولات فاشلة في السيطرة على هذا الجبل، منذ الـ 22 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، ورصد المرصد السوري هذه السيطرة بعد عشرات الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية التركية والطائرات المروحية الهجومية المشاركة في العمليات القتالية في منطقة جبل برصايا، وترافقت الهجمات والمعارك العنيفة والاشتباكات التي دارت بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جهة، والقوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون” من جهة أخرى، مع قصف عنيف ومكثف تسبب في وقوع المزيد من الخسائر البشرية، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 12 مقاتلاً على الأقل من القوات الكردية ممن قضوا في عمليات القصف الجوي والاشتباكات فيما أسر اثنان آخران على الأقل وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، في حين وردت معلومات مؤكدة عن أن عناصر من قوات عملية “غصن الزيتون” قضوا وقتلوا في هذه الاشتباكات فيما أصيب آخرون بجراح.