بعد فقدان المحروقات في مناطق النظام.. شلل تام في مناحي الحياة وراتب الموظف الحكومي الشهري لايعادل نصف اسطوانة غاز منزلي

توقفت وسائل النقل العامة عن العمل، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات (بنزين-مازوت) وفقدانها من الأسواق، مما أدى إلى شلل شبه تام في مناحي الحياة ضمن مناطق نفوذ النظام.
وعكف سائقو الآليات العامة عن العمل، للاحتفاظ بما يدخرون في خزانات آلياتهم، في ظل الارتفاع المتسارع بأسعار المحروقات.
وتعطلت أقسام في المؤسسات الحكومية والجامعات، بسبب عدم تمكن العاملين من الذهاب لأماكن عملهم، فضلا عن الطلاب الذين تغيبوا لأيام متواصلة عن دوامهم الجامعي.
ونتيجة لفقدان المحروقات وتعطل حركة النقل، ارتفعت الأسعار في الأسواق وخصوصا البضائع القادمة من المحافظات
وتراوح سعر ليتر البنزين من 11 إلى 14 ألف ليرة سورية، أما المازوت فقد وصل سعر اللتر ما بين 8 إلى 9 آلاف ليرة سورية للتر الواحد، بيما بلغت سعر اسطوانة الغاز بوزن21 كيلوغرام بـ115 ليرة سورية، ووزن28 كيلوغرام بـ 220 ألف ليرة سورية.
أي أن راتب الشهري لموظف حكومي يعادل 8 لتر بنزين، أو مايقارب 15 ليتر مازوت، أو نصف اسطوانة غاز.
وصرحت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بأن المشتقات النفطية السورية المسروقة بطرق مختلفة تحرم أصحاب الحق من مخصصاتهم وتسبب أرباح طائلة غير مشروعة للمتاجرين بالمسروقات.
وأشار المرصد السوري، أمس، إلى ارتفاع سعر ليتر المازوت لـ 8 آلاف ليرة سورية، والبنزين لـ 11 ألفا، بالتوازي مع شح المحروقات وتزايد ساعات تقنين الكهرباء، في مناطق النظام السوري، تزامنا مع الأوضاع الإنسانية وبرودة الطقس، والعجز حتى عن تأمين الخبز.
وقالت وزارة التموين: “إن المحروقات التي تباع في السوق السوداء هي مسروقة بالمطلق وتشترى بالسعر المدعوم وتباع بأضعاف سعرها”.
وأشار المرصد السوري، في منتصف تشرين الثاني الفائت، إلى أن ظاهرة بيع مخصصات مازوت التدفئة المدعومة عبر بطاقة “تكامل”، انتشرت بين أوساط المجتمع المدني،  حيث وجدت العائلات حلا جزئيا لتوفير المال وتفادي برد الشتاء المرتقب، لا سيما بعدما يأس الأهالي من وصول رسالة البطاقة الذكية التي طال انتظارها لهواتفهم المحمولة لتنبئنهم بضرورة توجههم للحصول على مخصصاتهم من إحدى محطات الوقود.
وتخطى سعر برميل المازوت الواحد حاجز المليون وأربعمائة ألف ليرة سورية، فضلاً عن ارتفاع سعر طن الحطب لأكثر من مليون ومئة ألف ليرة وسعر طن البيرين “مخلفات معاصر الزيتون” لنحو مليون ومئتين وخمسين ألف ليرة.
أي أن المدفأة الواحدة تستهلك 2 طن من مواد التدفئة كالحطب والبيرين بمعدل 2 مليون ونصف، أي ما يفوق راتب موظف حكومي لأكثر من عام، إذا فرضنا أن راتبه الشهري أكثر من 200 ألف ليرة سورية.
ويعتبر المازوت مدعوم من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك يباع بسعر 2500 ليرة للتر الواحد، قبل أن يقوموا ببيعها ضمن الأسواق المحلية بسعر تخطى الـ 6000 ليرة للتر الواحد.