بعد قتلها نحو 250 مدنياً واقتراب قوات النظام من مدينة الباب…هجوم جديد للقوات التركية نحو المدينة

تدور اشتباكات وصفت بالعنيفة في محيط مدينة الباب وفي محاور قريبة منها بريف حلب الشمالي الشرقي، بين الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة ضمن “عملية درع الفرات” والقوات التركية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في محاولة جديدة للقوات التركية ومقاتلي “درع الفرات” للتقدم نحو مدينة الباب من المحور الشرقي والشمالي الشرقي للمدينة.

 

ويأتي هذا الهجوم الجديد للقوات التركية نحو مدينة الباب ومحاولتها تحقيق تقدم جديد، بعد فشلها في تحقيق تقدمات خلال الأيام والأسابيع الفائتة، كما تأتي مع استمرار قوات النظام والمسلحين الموالين لها بقيادة مجموعات النمر في اشتباكاتها العنيفة مع عناصر التنظيم بالريفين الجنوبي والجنوبي الغربي لمدينة الباب على مسافة نحو 7 كلم منها، بعد استعادة قوات النظام السيطرة على 20 قرية وبلدة على الأقل في هذين المحورين.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس ما حصل عليه من معلومات من عدة مصادر موثوقة، أنه وبالتزامن مع تقدم قوات النظام نحو مدينة من المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي، ومحاوطة القوات التركية وقوات “درع الفرات” لمدينة الباب من المحاور الغربية والشمالية والشمالية الشرقية، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” -الذي صد بشراسة هجمات عنيفة للقوات التركية على المدينة في أوقات سابقة وألحق بها خسائر بشرية بلغت عشرات القتلى والجرحى من جنود القوات التركية- بدأ بالتحضر للانسحاب من المدينة التي تعد أكبر معاقله المتبقية في ريف حلب، تخوفاً من إطباق الحصار عليه من قبل القوات التركية وقوات النظام اللتين تتزامن عمليتهما للهدف نفسه.

 

فيما وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد الشهداء في منطقة الباب إلى  247 مدني بينهم 50 طفلاً و28 مواطنة، في منطقة الباب وريفها، استشهدوا منذ الهزيمة الأولى  للقوات التركية  بغرب مدينة الباب في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر الجاري، حيث استشهد 227 مدني بينهم 50 طفلاً دون سن الـ 18، و27 مواطنة في القصف من قبل القوات التركية والطائرات الحربية التركية على مناطق في مدينة الباب ومناطق أخرى في بلدتي تادف وبزاعة وأماكن أخرى بريف الباب، فيما وثق المرصد استشهاد نحو 20 مدني بينهم طفلان ومواطنة جراء قصف لطائرات حربية يعتقد أنها روسية على مناطق في بلدة تادف ومناطق أخرى بالريف الشمالي الشرقي حلب