بعد قتل طائرات لشبان اقتيدوا إلى “النفير القسري” مخاوف من عمليات مستقبلية مشابهة مع مواصلة اقتياد عشرات الشبان بمحافظة دير الزور

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرة حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، استهدفت سيارة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة البوليل بالريف الشرقي لدير الزور، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري فإن السيارة كانت تقل عدداً من الشبان الذين اقتادهم التنظيم إلى “النفير القسري”، حيث استشهد اثنان على الأقل من هؤلاء الشبان فيما قتل عنصران من الحرس المرافق لهم في الاستهداف، ويأتي هذا الاستهداف مع تصاعد وتيرة الاعتقالات بحق الشبان والرجال من أبناء محافظة دير الزور والقاطنين فيها، بذريعة اقتيادهم إلى “النفير القسري”، وسط مخاوف من عمليات مستقبلية مشابهة، تستهدف الشبان الذين يقتادون قسراً إلى جبهات القتال، مع مواصلة تنظيم “الدولة الإسلامية” تنفيذ الاعتقالات بحق المواطنين من شبان ورجال وفتيان من قرى وبلدات ومدن محافظة دير الزور، بذريعة “تخلفهم عن الالتحاق بالنفير القسري”، إذ أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” سارع إلى اعتقال واقتياد المدنيين إلى معسكراته وإلى جبهات القتال، مع تصاعد وتيرة نزوح الشبان والرجال والعوائل من محافظة دير الزور نحو مناطق سورية أخرى، فراراً من الالتحاق بصفوف التنظيم، الذي هدد من لا يلتحق طوعاً بإلحاقه قسراً بـ “النفير”، ورصد المرصد السوري، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتنفيذ حملات دهم واعتقال طالت عشرات الشبان، وسط استمرار عملية نزوح الأهالي من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى خارجها نتيجة التصعيد المستمر من قبل الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي والطائرات الروسية، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ بدء تصعيد القصف على ريف دير الزور، حتى جاءهم القرار الذي أصدره تنظيم “الدولة الإسلامية” حول “النفير القسري”، ليزيد مأساتهم، وليُجبر المواطنون على الفرار والنجاة بأنفسهم من موت من نوع آخر، يُجبر فيه المدنيون على السير إلى حتفهم، هذا القرار الذي فرضه التنظيم على الشبان الذين تتراوح أعمارهم من 20 – 30 عاماً، وألزمهم بالالتحاق بمعسكرات التنظيم للنفير، في سبيل “صد صولة النصيرية على حمى الدولة الإسلامية في ولاية الخير”، ومحذِّراً من يتخلف عن الالتحاق والنفير، بإجباره على الالتحاق بشكل قسري، حيث أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن غالبية النازحين يفرون نحو ريف حلب والحسكة والركبان.

جدير بالذكر أن هذا النفير الذي نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثالث من آب / أغسطس الجاري، جاء بعد أسبوع من تمكن قوات النظام من دخول الحدود الإدارية لدير الزور، قادمة من ريف الرقة الشرقي، وتوغلها في ريف المحافظة الغربي، في محاولة للالتفاف على جبل البشري وجبل محاذي له واللذان سيتيحان للتنظيم فرض سيطرة نارية على مساحات واسعة من ريف دير الزور، حيث جاء في البيان الذي حصل نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة دير الزور على نسخة منه، بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” في “ولاية الخير”، يعلن “النفير الإلزامي العام على جميع شباب المسلمين القادرين على الجهاد والقتال في ولاية الخير من أصحاب الفئة العمرية الذين مضى من أعمارهم العشرين عاماً إلى الثلاثين عاماً في هذه المرحلة، ولا يستثنى من النفير إلا أصحاب الأعذار الشرعية الذين عذرهم الله، وذلك لدفع صيال النصيرية على الدين والأنفس والأموال والحريم، وحمى المسلمين في ولاية الخير””، وأضاف البيان:: “”سوف يتم التعامل مع جميع المستنفرين إلى القتال ودفع الصيال كالتعامل مع سائر المجاهدين من جنود الدولة الإسلامية، وسوف يخضع المستنفرون لدورة شرعية وعسكرية ويحق لهم الانتساب إلى سلك الجندية في الدولة الإسلامية وفق شروط الانتساب دون الخضوع إلى معسكر جديد بل ويجري تنسيبهم مباشرة، كما يطلب من جميع الشباب المسلمين من رعية أمير المؤمنين في ولاية الخير المسارعة إلى مراجعة مكتب المستنفرين وبشكل فوري وفي غضون أسبوع من تاريخ الإعلان كحد أقصى، علما أن المتخلف عن ذلك سوف يعرض نفسه للمساءلة والمحاسبة والتعزير، ويحمل على النفير بشكل قسري والتسجيل والمراجعة يكون عبر مكاتب استقبال المستنفرين في ولاية الخير الكائنة في المناطق التالية (الميادين – العشارة – القورية – التبني – الخضراء – البوليل – صبيخان – بقرص)” 

رابط الدقة العالية لخريطة البادية السورية وتوغل النظام من محور داخل الحدود الإدارية لريف دير الزور

http://www.mediafire.com/convkey/5009/49m3z7pzahvruxnzg.jpg