بعد قتل واغتيال واعتقالات، من قبل “مقربين من تنظيم الدولة الاسلامية” التوتر يسود ريف درعا الغربي

أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حالة استنفار وتوتر يشهده الريف الغربي لدرعا، حيث قام عناصر لواء بروج الإسلام بنصب حواجز في بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي، بعد قيام لواء شهداء اليرموك باعتقال قائد اللواء مع مرافقته أثناء مروره على أحدى حواجزها في المنطقة.

وأصدرت دار العدل في حوران بياناً وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه وعنونته بـ “بيان حول الغلاة المحاربين في قريتي القحطانية و الحميدية في القنيطرة”، ووجاء في البيان:: “” خلال انطلاق أفواج المجاهدين للالتحاق بمعركة كبيرة ضد النظام المجرم قامت عصابة، المدعو ” أبو مصعب الفنوصي ” المتحصنة في قريتي الحميدية و القحطانية بوضع الحواجز، و قطع طريق المجاهدين ، و قامت بنصب كمين لمجموعة مؤلفة من ( 19 ) عنصراً يتبعو للواء سيوف الحق التابع لفرقة أحرار نوى ، كما قامت بفتح النار بالأسلحة الثقيلة بشكل مباشر عليهم ، مما أدى إلى استشهاد مجموعة من المجاهدين وعلى رأسهم قائد اللواء النقيب المنشق ” سامر السويداني “، ثم عندوا على وصف ما تبقى من المجاهدين بـ ” الصحوات ، و المرتدين ، و أعداء الله ” و كانوا يطالبون منهم الإستسلام ثم يقومون بقتلهم ، كما لاحقوا الجرحى الثلاثة الذين نجوا من هذا الكمين الغادر مسافة طويلة بغية الإجهاز عليهم””.

وتابعت دار العدل بيانها قائلة:: “” نظراً لما في هذا العمل الغادر من الجرائم و سفك دماء المجاهدين و تكفيرهم و مظاهرة النظام عليهم و السعي في إفشال المعركة معه، و استناداً إلى الدعوى المقدمة إلى دار العدل من عدد من الفصائل، يطلب إلى جميع الفصائل العاملة على أرض حوران ، الضرب على يد أولئك الجناة بيدٍ من حديد ، و تسليمهم إلى دار العدل لينالو جزاء ما اقترفت أيديهم الآثمة””.

وكان المرصد السوري قد نشر اليوم ما ورد إليه في نسخة من بيان أصدرته الفرقة الأولى – الجبهة الجنوبية، أعلنت فيه عدم مسؤوليتها عن مقتل أي شخص يدافع عن قائد لواء شهداء اليرموك، وجاء في البيان:: “” بعد ان تبين بالدليل القاطع خروج شهداء اليرموك عن ملة الاسلام، بعد ان قامت مجموعة تابعة لشهداء اليرموك بقتل واسر عدد من عناصر الجيش الحر اثناء ذهابهم لساحات الجهاد على ارض القنيطرة الحبيب، فاننا نحذر اهالي منطقة اليرموك المغرر بهم وبابنائهم ان يسحبوا ابنائهم المنتسبين للطاغوت الجديد ابوعلي البريدي فان دماء ابنائهم في رقبة الخال ابو علي البريدي ولسنا مسؤولين عن اي شخص يقتل دفاعا عن الخال ابوعلي البريدي، فوالله ما خرجنا الى لنصرة هذا الدين وليس لنصرة شخص او جماعة بايعوا الدواعش””.

فيما كان قد نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس نسخة وردت إليه من بيان أصدره جيش اليرموك والذي جاء فيه:: “”” استكمالاً لما كانت قد أعلنته من قبل من محاربة داعش فكريّاً وعسكريّاً فإنّنا نعلن عن جاهزيّتنا القصوى لقطع أيِّ يدٍ تمتد من قبل تنظيم الدولة في المنطقة الجنوبيّة””.

وتابع البيان قائلاً :: “”بعد ما تهاوى النظام و بدت تباشير النصر لثورتنا المباركة … ها هو النظام يرمي بآخر أوراقه في الجنوب علّها تنقذه من الهلاك المحتوم و كعادته لا يلتفُّ حوله إلّا أعداء الإنسانيّة و حثالة المجتمعات فيفاجئ الثوّار في الجنوب بظهور مأجوريه ليعلنوا عن دولتهم المزعومة داعش على أرض حوران الأبيّة و الّتي يفتتحونها بقتل أحد قادة قادات الجيش الحر مع ثلّةٍ من رفاقه””.

وختم جيش اليرموك بيانه بالقول “إنّنا في جيش اليرموكـ سنضرب هؤلاء البغاة بيدٍ من حديد حتّى نستأصل شأفتهم و نبيد خضرائهم انتصاراً لثورتنا المباركة و استكمالاً لتحرير بلدنا من كلِّ أنواع الاستبداد و الطغيان””.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الرابع من شهر آذار / مارس الفائت من العام الجاري، أن جدلاً يسود محافظة درعا، حول صحة مبايعة قائد لواء شهداء اليرموك أبو عليالبريدي الملقب بـ “الخال” لتنظيم “الدولة الإسلامية”، عقب انتشار شريط مصور وردت نسخة منه إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام، يظهر فيه قائد اللواء مع مجموعة من المقاتلين وهم يرددون أنشودة تمجد تنظيم “الدولة الإسلامية” وقائده أبو بكر البغدادي، وأبلغت مصادر المرصد أن 8 عناصر من لواء شهداء اليرموك اعتقلوا من قبل المحكمة الشرعية بمدينة نوى، وحكم عليهم بالسجن لمدة 6 سنوات بتهمة “مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية”، في حين استدعي قائد لواء شهداء اليرموك إلى المحكمة ذاتها و”شهد” على أن لا علاقة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” كما “رفض قتال التنظيم” ورفض كذلك الانضمام إلى المحكمة الشرعية في نوى.

وشهد ريف درعا الغربي في النصف الثاني من شهر كانون الاول / ديسمبر من العام 2014، توتراً بين جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ولواء شهداء اليرموك، في منطقتي سحم الجولان وحيط ومحيطهما، تطورت إلى اشتباكات بين الطرفين، أدت لمصرع وجرح عدد من مقاتلي الجانبين، وذلك على خلفية اتهامات متبادلة باعتقالات بين الطرفين، حيث كان لواء شهداء اليرموك قد اعتقل حينها مقاتلين من جبهة النصرة، واتهم مقاتلاً آخراً يعتقد أنه من جبهة النصرة بمحاولة اغتيال قيادات في لواء شهداء اليرموك.
وينتشر اللواء بمئات المقاتلين في مناطق جملة ونافعة وحيط والعلان بالريف الغربي لسحم الجولان وفي المناطق القريبة من الحدود السورية مع الجولان السوري المحتل بريف محافظة درعا الغربي، حيث كان قد احتجر مقاتلون من لواء شهداء اليرموك في قرية جملة في الـ 6 من شهر آذار / مارس من العام 2013، عناصر من قوات الفصل الدولية التابعة للأمم المتحدة في الجولان السوري وقال اللواء في شريط مصور وصل الى المرصد السوري لحقوق الانسان حينها أنهم لن يفرجوا عنهم إلا إذا انسحبت قوات النظام السورية من المنطقة.

شريط مصور يظهر قائد لواء شهداء اليرموك “الخال” برفقة مجموعة من مقاتليه ينشدون لتنظيم “الدولة الإسلامية” وقائدها أبو بكر البغدادي
https://www.syriahr.com/wp-content/uploads/2015/03/video-1425467333.mp4.mp4

شريط مصور يظهر احتجاز لواء شهداء اليرموك لقوات الأمم المتحدة::