بعد قرار نفيه.. “أبو عمشة” يعود إلى ناحية شيخ الحديد بريف عفرين

محافظة حلب: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القيادي المعزول في فصيل السلطان سليمان شاه “أبو عمشة” عاد إلى ناحية شيخ الحديد برفقة كافة قياداته واخوته.
ونشر الفصيل حواجز على مداخل ومخارج ناحية شيخ الحديد، لبسط نفوذه و سيطرته من جديد على المنطقة اليوم الأحد.
وتفاجئ أهالي شيخ الحديد بعودة أبو عمشة بعد صدور قرار عزله ونفيه من المنطقة، بالرغم من ممارسته أبشع أنواع الانتهاكات بحق أهالي الناحية من أعمال قتل وفرض إتاوة والاستيلاء على ممتلكات الأهالي بقوة السلاح.
وجاءت عودة أبو عمشة إلى ناحية شيخ الحديد، بعد عدة اجتماعات جرت مؤخراً بين القيادي أبو عمشة وقيادات من هيئة ثائرون للتحرير مع ما يسمى برئيس الحكومة المؤقتة في الائتلاف السوري المعارض ووزير الدفاع العميد حسن حمادة، في مركز قيادة هيئة ثائرون للتحرير في ريف حلب الشمالي بتاريخ 8 آذار الجاري.
وفي مطلع آذار، أصدرت غرفة عمليات عزم، بيانًا، جاء فيه، بناء على التزامات القيادة الموحدة- عزم بتطبيق قرارات اللجنة التي نظرت في قضية فصيل السلطان سليمان شاه، فقد تم، تعيين العميد عبد المنعم نعسان قائداً لمنطقة الشيخ حديد وهي منطقة نفوذ “أبو عمشة”، وحلّ أمنية الشيخ حديد، وتفعيل مفرزة للشرطة العسكرية في منطقة الشيخ حديد، إضافة إلى إزالة الحواجز والنقاط العسكرية التي أحدثت في الآونة الأخيرة.
وتشكلت غرفة عمليات عزم في الشهر السابع من العام الفائت 2021، ضمت حينها 26 فصيلًا مواليًا لتركيا.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد حصل، في 22 شباط الفائت، على نسخة من خلاصة قرار لجنة التحكيم بشأن قضية “أبو عمشة” وآخرين من فصيل سليمان شاه.
وجاء في خلاصة القرار المبرم الذي صدر، إخلاء سبيل كل من وليد الجاسم “سيف” وأحمد محمد خوجه فور صدور هذا القرار .
وإخلاء سبيل عامر عذاب المحمد بعد دفعه مبلغ  15,000 خمسة عشر ألف دولار أمريكي لأحمد علي الفارس.
ونفي كل من محمد الجاسم وليد الجاسم ومالك الجاسم مدة عامين هجريين خارج منطقة عمليات غصن الزيتون، ونفي كل من عامر عذاب المحمد وحسان خالد الصطوف وأحمد خوجه مدة عام هجري خارج منطقة عمليات غصن الزيتون تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار .
وإلزام فرقة سليمان شاه بدفع مبلغ 5,000 خمسة آلاف دولار أمريكي لعبد الرحمن اصطيف ياسين تعويضا له عن طعنه.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، في 17 شباط، بأن الفصائل المنضوية تحت راية ما يسمى “الجيش الوطني” السوري، رفضوا قرار اللجنة المفوضية بشأن عزل قائد فرقة سليمان شاه المعروف بلقب “أبو عمشة” المدعوم تركياً، وعقب قرار اللجنة، شهدت ناحية شيخ الحديد في ريف عفرين الواقعة تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، توترات وصراعات بين الفصائل بشأن القرار.
وفي هذا السياق، توعد وهدد قيادي في فصيل العمشات، ولكل من يقترب نحو ناحية شيخ الحديد في ريف عفرين، وادعى بأن” قرار اللجنة يفتقد لأحكام الشرعية والقانونية لعدم وجود الأدلة والإثباتات.
وفي المقابل، أدانت عشيرة البويحات قرار اللجنة عبر بيان لها، وجاء فيه: “ندين ونستنكر ما جاء من قرارات اللجنة المكلفة بالرد المظالم المزعومة، حيث تم إصدار قرارات بدون وجود أدلة شرعية أو إثباتات.
وأضاف البيان”نحن كـ قبيلة الببوحيات نعلن وقوفنا الكامل مع فرقة السلطان سليمان شاه”، ودعا البيان” إلى إطلاق سراح الموقوفين التابعين لهيئة ثائرون ضمن ما يسمى ” الجيش الوطني السوري”.
وبالتوازي مع ذلك، أصدرت غرفة القيادة الموحدة عزم بياناً وجاء فيه: “شعوراً منا بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبنا وبعد الاطلاع على قرار اللجنة الموكلة بالنظر في القضايا المتعلقة بفرقة السلطان سليمان شاه نؤكد على الآتي:
نثمن الجهود التي بذلتها اللجنة والجهات المعنية بالقضية للوصول إلى القرار النهائي، ونتبنى القرارات الصادرة عن اللجنة بشكل كامل، ونتعهد بتنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن اللجنة، ونتقدم بالشكر لأهلنا وثوارنا على الثقة التي منحونا إياها، وسنكون عند حسن ظنهم في نصرة المظلوم وإرساء العدل.
وكان المرصد السوري، قد رصد استنفارًا لعناصر فصيل سليمان شاه في معقل الفصيل بناحية الشيخ حديد في ريف عفرين، وذلك بعد أن أصدرت لجنة قضائية قرارًا بعزل قائد “أبو عمشة” من منصبه برفقة خمسة قياديين.
والجدير ذكره، بعد إثباتات والأدلة حول الجرائم الذي ارتكبه ” أبو عمشة” المتجسدة في الإرهاب والتطرف وعمليات القتل والخطف والإغتصاب ومصادر أملاك المدنيين، والتنكيل بالأهالي، وسرقة الأثار فضلاً عن تجارة الأسلحة والمخدرات، يعد جريمة الحرب، وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.