بعد قصف مكثف لمنطقة الباب…القوات التركية تواصل محاولات تقدمها لإطباق الحصار على المدينة

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل الاشتباكات في المحورين الجنوبي الغربي والجنوبي الشرقي لمنطقة الباب بين الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة ضمن “عمليات درع الفرات” والقوات التركية الداعمة لها من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، بالتزامن مع استهداف القوات التركية مناطق سيطرة التنظيم ومواقعه في الباب وريفها، في الريف الشرقي لحلب، دون معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، حيث تحاول القوات التركية وقوات “درع الفرات” تحقيق تقدم من محوري القتال السابقين، في سعي لإطباق الحصار على مدينة الباب والتنظيم فيها، لكونها تعد أكبر معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حلب.

 

ويأتي هذا التقدم من هذين المحورين، بعد عجز القوات التركية وفشلها المتكرر على الرغم من استقدامها تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، من تحقيق تقدم نحو مدينة الباب من المحاور الغربية والشمالية والشمالية الشرقية، بالإضافة لبدء القوات التركية بعملية قطع الطريق أمام قوات النظام المتقدمة نحو مدينة الباب بعملية عسكرية أطلقتها قوات النظام في محوري الباب الجنوبي والجنوبي الغربي في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري 2017، ووصلت خلالها إلى مسافة نحو كلم عن المدينة من محوري تقدمها، كذلك أسفرت الضربات المكثفة من قبل القوات التركية وطائراتها على مناطق في مدينة الباب ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف حلب الشمالي الشرقي عن استشهاد شخص على الأقل وسقوط عدد من الجرحى، ليرتفع إلى 290 شهيد مدني بينهم 59 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و32 مواطنة فوق سن الـ 18، عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان في ريف حلب الشمالي الشرقي، جراء القصف التركي على مدينة الباب وريفها وبلدتي بزاعة وتادف، منذ الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، تاريخ وصول عملية “درع الفرات” لتخوم مدينة الباب، وحتى اليوم الرابع من شباط / فبراير من العام 2017، ومن ضمن الشهداء 229 مدني بينهم 50 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و28 مواطنة استشهدوا في القصف من قبل القوات التركية والطائرات الحربية التركية على مناطق في مدينة الباب ومناطق أخرى في بلدتي تادف وبزاعة وأماكن أخرى بريف الباب، منذ الهزيمة الأولى للقوات التركية في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2016، على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”.