بعد قطع رأسه وإضرام النيران في جسده… استياء متواصل ومتصاعد حول عملية إعدام أسير من تنظيم “الدولة الإسلامية” في السويداء

21

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استياءاً كبيراً متواصلاً على خلفية إعدام أسير من تنظيم “الدولة الإسلامية” يوم أمس الأول الاثنين، عمليات الاستياء تصاعدت بشكل كبير عقب انتشار شريط مصور جديد ورد إلى المرصد السوري نسخة منه، حيث يظهر الأسير الذي جرى إعدامه، وقد جرى فصل رأسه عن جسد ووضعه على ظهر بالإضافة لإضرام النيران في أجزاء من أجساده وسط تجمهر العشرات بينهم أطفال في الشارع المحوري بمدينة السويداء على مقربة من قوس النصر الذي جرت عملية تعليق الأسير فيها، يذكر أن راية “الحزب القومي السوري” جرى تعليقه فوق جثة الأسير المنشوق عند قوس النصر، في الوقت ذاته كانت “نسور الزوبعة” وهي أحد تشكيلات الحزب القومي السوري الموالي لقوات النظام نفت في بيان ورد إلى المرصد السوري نسخة منه علاقتها بعملية الإعدام، إذ جاء في البيان:: “” بعد إنتشار مجموعة من الصور والأفلام التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن إعدام أحد الأشخاص في مدينة السويداء ورفع علم الحزب السوري القومي الإجتماعي الى جانبه، نوضح ما يلي:

أولاً: إن مقاتلي نسور الزوبعة الذين يقاتلون مع الجيش العربي السوري ومؤسسات الدولة يؤمنون بمنطق المحاسبة تحت سقف المؤسسات المعنية والمختصة من سلطات قضائية أو أمنية والتي وحدها مسؤولة عن المحاسبة أو الإقتصاص من المرتكبين أو الإرهابيين الذين يتم اعتقالهم.

ثانياً: إن هذا الإسلوب الثأري لا يمت الى مقاتلي نسور الزوبعة في الحزب السوري القومي الإجتماعي الذين عملوا على تكريس المبدأ الأخلاقي في قتالهم ضد جميع صنوف المجموعات المسلحة والإرهابية التي حاولت تفكيك منظومة الدولة ونسيجها الإجتماعي.

بناء على ما تقدم، ننفي جملةً وتفصيلاً علاقة نسور الزوبعة بعملية الإعدام التي حصلت في ساحة مدينة السويداء.””

وكان المرصد السوري نشر يوم أمس الأول الاثنين الـ 7 من شهر آب الجاري، أنه رصد إعدام مسلحي السويداء الموالين للنظام والمسلحين القرويين، لأسير من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد ساعات من أسره في المعارك الدائرة ببادية السويداء، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجمهر المئات من المواطنين وقيام عناصر من المسلحين الموالين للنظام بتعليق الأسير على إحدى الأقواس في السويداء، ولم يعلم ما إذا كان جرى إعدام الأسير شنقاً أثناء تعليقه، أم أنه جرى إعدامه بإطلاق النار عليه بعد أسره وهو حي، ومن ثم تعليق جثته، وسط مخاوف على حياة المختطفات والمختطفين من ريف السويداء والمحتجزين لدى التنظيم، وتعد هذه ثاني عملية من نوعها تجري في السويداء، بعد عملية الإعدام التي جرت في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، التي طالت عنصراً من التنظيم أسر خلال الهجوم الأعنف والأكثر دموية على محافظة السويداء، حيث جرى تعليق جثته في مكانه مماثل مع تجمهر مئات المواطنين حينها، في حين تتزامن عملية الإعدام الثانية اليوم الثلاثاء مع اشتباكات مستمرة بعنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، في محاولة مستمرة لقضم مزيد من المناطق في إطار العملية العسكرية التي أعلنت قوات النظام عنها وبدأتها مساء الأحد الـ 5 من آب / أغسطس الجاري، فيما تترافق المعارك مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية.

المرصد السوري نشر يوم أمس الأول الاثنين أيضاً، أنه رصد تمكن قوات النظام إلقاء القبض على عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد منتصف ليل أمس، أثناء عملية الهجوم الانتحاري، والذي استهدف نقطة تتبع للحزب القومي السوري الاجتماعي، كما كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية على خلفية الهجوم الانتحاري والعمليات العسكرية المتواصلة في بادية السويداء، إذ ارتفع إلى 4 عدد قتلى الحزب القومي السوري الموالين لقوات النظام جراء الهجوم الانتحاري الذي نفذه عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بنقطة تتبع لهم في بادية السويداء الشرقية والواقعة شرق قرية دوما، على صعيد متصل ارتفع إلى أكثر من 16 عدد قتلى تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم انتحاري ممن قتلوا منذ بدء العمليات العسكرية لقوات النظام والمسلحين الموالين لها والمسلحين القرويين في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية والتي انطلقت مساء أمس الأول الأحد الـ 5 من شهر آب / أغسطس الجاري، كما أسفرت العمليات منذ انطلاقها عن تدمير أكثر من 6 آليات لتنظيم “الدولة الإسلامية”

كما نشر المرصد السوري صباح الأحد الـ 6 من شهر آب الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أعدم فتى ممن اختطفهم التنظيم خلال الهجمات التي نفذها على السويداء وريفيها الشرقي والشمالي الشرقي يوم الأربعاء الـ 25 من شهر تموز الفائت، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن التنظيم أعدم فتى في الـ 19 من عمره وهو من أبناء قرية الشبكي وكان التنظيم وهو من بين أكثر من 30 طفل وفتى ومواطنة اختطفهم التنظيم أثناء هجماته على المنطقة، حيث جرت عملية الإعدام يوم الخميس الثاني الشهر الجاري،  وعلم المرصد السوري أن عملية الإعدام هذه والتي تعد أول عملية إعدام لمختطفي السويداء، جاءت بعد تعثر المفاوضات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وبين قوات النظام حول نقل مقاتلي التنظيم إلى البادية السورية من جنوب غرب درعا، بالإضافة لعملية الإعدامات التي تمت بحق أكثر من 50 مقاتل من جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم ومدني بريف درعا الجنوبي الغربي، ويخشى المرصد السوري أن يقوم تنظيم “الدولة الإسلامية” بإعدام المواطنات المختطفات من أبناء محافظة السويداء، نتيجة عملية تعرية النساء من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها في ريف درعا الجنوبي الغربي، وسرقة مصاغهم الذهبي.