المرصد السوري لحقوق الانسان

بعد كمائن وهجمات عنيفة… تنظيم “الدولة الإسلامية” يبعد قوات النظام عن مدينة الميادين

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” ومن خلال هجمات معاكسة تمكن من إبعاد قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية عن الضواحي الغربية لمدينة الميادين، وذلك بعد أن أوقعهم التنظيم بكمائن يوم أمس بالتزامن مع هجمات شرسة شنها التنظيم تمكن خلالها من إبعاد قوات النظام على الرغم من الإسناد الجوي لها من قبل طائرات روسية بالإضافة للقصف العنيف، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيد من الخسائر البشرية بصفوف قوات النظام في الكمائن والهجمات، حيث ارتفع إلى 38 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية منذ ظهر يوم أمس وحتى اللحظة.

وفي هذا السياق نشر المرصد السوري منذ ساعات أن مدينة الميادين التي اتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية” كـ “عاصمة لولاية الخير”، لم تعش هدوءاً منذ نحو 48 ساعة متواصلة، ولم تحمل هذه الساعات الطويلة سوى المزيد من القتل والتدمير والخراب على مدينة باتت شبه خالية من سكانها، الذين فروا يقصدون بوادي المحافظة، التي لا تقي من حر ولا برد، وتضمنت هذه الساعات كذلك، قتالاً عنيفاً وغارات مكثفة وقصفاً مدفعياً وصاروخياً من قبل قوات النظام والقوات الروسية، وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان معارك عنيفة دارت بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبمشاركة من القوات الروسية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في القسم الغربي من مدينة الميادين، هدف منها التنظيم لإبعاد قوات النظام وإخراجها من المناطق التي سيطرت عليها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد أيضاً، تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من إيقاع عدد كبير من القتلى في صفوف قوات النظام، متمكناً من كسر قوات النظام في أول معركة تدور داخل مدينة الميادين، التي خسرت قوات النظام السيطرة عليها منذ سنوات، حيث وثق المرصد السوري مقتل 29 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وتمكن التنظيم من سحب جثث اكثر من 12 عنصراً منهم، وقام برميها في ساحات وشوارع مدينة الميادين، في محاولة لإثبات قوته أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، وأنه قادر على المهاجمة وإحداث الفرق وقلب موازين المعركة، في حين وردت معلومات عن تمكن التنظيم من أسر عناصر من قوات النظام وآخرين أصيبوا بجراح خلال الهجوم المعاكس الذي شهدته الساعات الـ 24 الفائتة، على مناطق سيطرة قوات النظام في غرب المدينة، إذا كانت قوات النظام سيطرت على سوق الغنم والصوامع والمخبز الآلي وقلعة الرحبا ومهبط الطائرات، كما تسببت المعارك العنيفة في مقتل عناصر من التنظيم وثق المرصد السوري 11 على الأقل ممن قتلوا في هذه الاشتباكات، فيما أصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.

جدير بالذكر أن قوات النظام بدعم من القوات الروسية والمسلحين الموالين لها وبغطاء من الغارات المكثفة والقصف البري المدفعي والصاروخي، تمكنت يوم الجمعة الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017، من الوصول إلى مدينة الميادين، حيث سيطرت على أولى المواقع في القسم الغربي من مدينة الميادين، التي اتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية” عاصمة لـ “ولاية الخير”، وأبرزها قلعة الرحبة ومنطقتي الصوامع وسوق الغنم والفرن الآلي، ودخلت قوات النظام بذلك إلى المدينة، التي شهدت خلال الأيام الفائتة مئات القذائف المدفعية والصاروخية والقنابل والغارات من قوات النظام والروس والطائرات الروسية والتابعة للنظام الحربية والمروحية، وتمكنت قوات النظام من تحقيق هذه السيطرة، عبر التقدم من شرق مدينة دير الزور، بمحاذاة القرى والبلدات الممتدة من مدينة دير الزور إلى مدينة الميادين، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، فيما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه في حال تمكنت قوات النظام من تحقيق مزيد من التقدم والسيطرة على مدينة الميادين، فإنها تكون قد حاصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، في القرى والبلدات الممتدة من شرق مدينة دير الزور إلى مدينة الميادين، ولن يبقى للتنظيم سوى النهر للعبور إلى الضفاف الشرقية منه، حيث تشتعل جبهات القتال بين قوات عملية “عاصفة الجزيرة” وتنظيم “الدولة الإسلامية”، بينما ارتفع إلى 227 بينهم 49 طفلاً و58 مواطنة، ممن قضوا في القصف الجوي، منذ فجر الجمعة الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت وحتى اليوم الثامن من تشرين الأول من العام 2017، جراء القصف الجوي على محافظة دير الزور، كما تسبب القصف الجوي بوقوع مئات الجرحى بعضهم جراحهم خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول