بعد مئات الغارات والبراميل المتفجرة ومعارك امتدت لأسابيع…قوات النظام تتمكن من فصل داريا عن معضمية الشام بشكل شبه كامل

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات متفاوتة العنف مستمرة في محيط مدينتي داريا ومعضمية الشام بغوطة دمشق الغربية، بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، حيث تمكنت الأخيرة من السيطرة النارية ورصد المنطقة الواصلة بين المدينتين، مضيقة بذلك الخناق عليهما، واستطاعت قوات النظام التقدم في محيط داريا ومعضمية الشام ورصد الطريق الاستراتيجي الواصل بينهما، والسيطرة على معظمه، عقب تغطية نارية متواصلة تجسدت في قصف مكثف من قبل قوات النظام بقذائف المدفعية والدبابات وقذائف الهاون وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، بالإضافة لغارات مكثفة من الطائرات الحربية وقصف بمئات البراميل المتفجرة من طائرات نظام بشار الأسد المروحية، وسط حركة نزوح للمواطنين من المنطقة بسبب العمليات العسكرية المستمرة الجارية فيها، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في أواخر شهر ديسمبر / كانون الأول من العام الفائت 2015، أن قوات النظام تعمل على الفصل بين داريا ومعضمية الشام في الغوطة الغربية، لتضييق الخناق عليهما، من خلال تصعيد قصفها وعملياتها العسكرية في المنطقة خلال الأيام القليلة الفائتة، كما اتهموا النظام بعدم إدخال المساعدات الغذائية والإنسانية إلى كامل المدينة، واقتصار إدخالها على الحي الشمالي الخاضع لسيطرته فيها، كما يجدر الإشارة إلى أنه في الـ 25 من شهر كانون الأول / ديسمبر 2013، أعلن عن وقف إطلاق نار بين مقاتلي معضمية الشام، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها على أن تدخل مساعدات إنسانية وغذائية، بشكل مستمر إلى المنطقة، إلا أن المواد التي تدخل إلى هذه المناطق الخاضعة لسيطرة المقاتلين في معضمية الشام، تدخل عبر تجار “المصالحة”، وبأسعار باهظة، كما اتهم نشطاء من مضايا حزب الله اللبناني وقوات النظام بالاستيلاء على منازل عند أطراف المدينة، وإنذار ساكنيها بإخلاء المنازل، فيما استشهد شاب من مدينة معضمية الشام جراء إصابته برصاص قناص في المدينة، واتهم نشطاء قوات النظام باستهدافها له وقتله، كذلك استشهد مقاتل من الفصائل الإسلامية جراء إصابته في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية، أيضاً قتل عنصران على الأقل من قوات النظام وأصيب آخرون خلال اشتباكات دارت في تلة ثنية حيط بالقلمون الشرقي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، إثر هجوم للأخير على تمركزات لقوات النظام، حيث استولى التنظيم على أسلحة وذخائر، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف عناصر التنظيم، كما قتل عنصران من قوات النظام من ريفي طرطوس وجبلة، خلال اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة بالغوطة الشرقية.