بعد مجزرة ريف حماة الشرقي قوات النظام تواصل هجومها العنيف المدعوم بالقصف المكثف لتحقيق تقدم جديد بريف مدينة سلمية

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استهدف مقاتلو جيش العزة بعدة قذائف صاروخية مناطق في بلدة سلحب التي تسيطر عليها قوات النظام في الريف الغربي لحماة، بينما قصفت قوات النظام مناطق في قرية عطشان بريف حماة الشمالي الشرقي، دون أنباء عن إصابات، كما سقطت قذائف أطلقها التنظيم على مناطق في بلدة السعن التي تسيطر عليها قوات النظام بريف سلمية الشمالي الشرقي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، كما تعرضت مناطق في بلدة حربنفسة الواقعة في الريف الجنوبي لمدينة حماة، لقصف من قوات النظام، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، في حين لا تزال المعارك العنيفة مستمرة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في محيط منطقتي صلبا وجنى العلباوي وبالقرب منها، في الريف الشرقي لمدينة سلمية، بريف حماة الشرقي، في محاولة من قوات النظام تحقيق تقدم جديد في المنطقة، بغطاء من القصف المكثف على المنطقة، حيث تواصل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام تنفيذ ضرباتها مستهدفة مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في عقيربات والقرى القريبة منها، ومعلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية جراء الضربات الجوية المترافقة مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات النظام على المنطقة.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه رصد  تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام عشرات الغارات التي استهدفت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة عقيربات والقرى التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، ضمن الدائرة المحاصرة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي تجاوز عددها 120 غارة استهدفت قرى الحسو وجنى العلباوي والرويضة وأبو حنايا وأبو حبيلات ومناطق أخرى في ناحية عقيربات، وأكدت عدة مصادر أهلية للمرصد للمرصد السوري أن ما لا يقل عن 60 مدني استشهدوا وأصيبوا جراء قصف للطائرات الحربية على قرية الرويضة وعدة مناطق أخرى في ريف حماة الشرقي، تأكد استشهاد 22 على الأقل منهم بينهم 6 أطفال و4 مواطنات، في حين لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود مفقودين لا يعلم مصيرهم إذا ما كانوا استشهدوا أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، فيما لا يزال الكثير من المصابين متواجدين في المناطق التي قصفت نتيجة الصعوبة في عمليات إنقاذهم إثر القصف المتواصل على المنطقة من قبل الطيران وقوات النظام.

هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.