بعد مرور 4 سنوات, مجلس الأمن الدولي فشل في سوريا
أعلنت 21 منظمة إنسانية ومدافعة عن حقوق الإنسان، أن الأطراف المتحاربة في سوريا والدول النافذة، فشلت في تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، ما أدى إلى أن يكون العام 2014 الأسوأ بالنسبة إلى المدنيين في سوريا منذ بداية الأزمة، قبل أربعة أعوام.
وقد أصدرت هذه المنظمات اليوم، تقريراً ينتقد بشدة أداء أعضاء مجلس الأمن الدولي، مفصّلاً فشلهم في تخفيف معاناة المدنيين في سوريا في ظل تفاقم حدة الصراع بعد مرور أربع سنوات على اندلاع الأزمة، خصوصاً في ما يتعلق بالقرار 2139 الصادر في شباط 2014 لإيصال المساعدات الإنسانية لأكبر عدد من السوريين. وبرغم إصدار المجلس ثلاثة قرارات في العام 2014 تطالب بحماية المدنيين ومساعدتهم، تضاءلت إمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى أجزاء كبيرة من سوريا، وارتفعت حصيلة القتلى وأعداد النازحين والمحتاجين إلى المساعدة أكثر من أي وقت مضى، بحسب ما جاء في تقرير عنوانه: «سوريا: فشل الأداء الدولي».
وتقدم المنظمات في تقريرها مقارنةً على شكل «دفتر علامات» بين ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن الدولي العام الماضي والواقع على الأرض. وتظهر الأرقام المروعة كيف أن القرارات أُهملت أو قُوِّضت من قبل أطراف النزاع وأعضاء في مجلس الأمن الدولي ودول أعضاء أخرى في الأمم المتحدة، ما أدى الى تسجيل أسوأ سنة للمدنيين منذ بداية الأزمة، إذ إنّ المدنيين لا يزالون غير محميين، وإمكانية إيصال المساعدات لم تتحسن، وازدادت الحاجات الإنسانية، بالإضافة إلى تراجع التمويل الإنساني قياساً بالحاجات.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول عن الاستجابة للأزمة السورية في منظمة «أوكسفام» آندي بايكر أن «كلام مجلس الأمن الدولي أجوف، إذ لم يسجل العام الماضي سوى تحرك محدود جداً من قبل أطراف النزاع والحكومات النافذة لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في سوريا».
وتساءل بايكر: «ما نفع القرار بالنسبة إلى أم تعرض منزلها للقصف فيما أولادها جياع، إذا تم تجاهله وتقويضه؟ حان الوقت كي تتوقف الحكومات النافذة عن تأجيج النزاع وتزيد مساعداتها الإنسانية لتلبية حاجات السكان الملحة وحث الأطراف المتنازعة على إيجاد حل سياسي»، معتبراً أن «لروسيا والولايات المتحدة ودول أخرى نفوذاً سياسياً وديبلوماسياً لتحقيق التغييرات الواردة في القرارات. الوضع لم يعد يحتمل التأخير».
المصدر : السفير
التعليقات مغلقة.