بعد مضي أربع سنوات على تحرير الرقة “عاصمة دولة الخلافة”.. ضحايا الحرب ضد التنظيم إلى أين؟

بعد أن وضعت الحرب أوزارها بالرقة في العام 2017، يشكو المئات في مدينة الرقة السورية، ممن سلبت الحرب أجزاء من أجسادهم، الإهمال سواء في تأمين الأعضاء الصناعية، أو دعمهم صحياً ونفسياً، أو توفير احتياجاتهم من المساعدات الغذائية.
بالرغم من وجود العديد من البرامج الدولية والمنظمات التي كانت مبادراتها خجولة ولا تفي بالغرض.
وفي حديثه لـ”المرصد السوري” يقول أبو اسماعيل عند عودته لمنزله في حي حديقة البستان، بعد تحرير المدينة منذ ثلاثة سنوات، فقد ابنه ساقه بانفجار لغم مخفي ضمن إحدى غرف المنزل، وبالرغم من وجود عدة منظمات لكن لم نأخذ سوى القليل من احتياجات المعاقين.
ويتابع أبو إسماعيل حديثه ويقول بأن هناك إهمال كبير لمصابي الحرب، كما هو حال أهل الرقة جميعا، إذ لا يوجد منظمات دولية تقدم أي مساعدات، حيث أن الإعاقة تمنع ابنه من الدراسة، وهو بحاجة إلى طرف صناعي للتنقل، كما يحتاج إلى جراحة لتصحيح البتر، حسبما قال له أحد الأطباء.
وتقول الطفلة رغد 11 سنة، لـ”نشطاء المرصد السوري بأنها خسرت قدمها، جراء انفجار لغم من ألغام تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل ثلاثة سنوات ما جعلها تنقطع عن المدرسة، ولا يستطيع أفراد عائلتها مرافقتها للذهاب إلى المدرسة عند الصباح وعند الانصراف من المدرسة عند الظهيرة، بينما تبتعد المدرسة عن منزلها ولا تملك كرسي متحرك.
وتضيف الطفلة رغد أن الحركة في المدرسة مستحيلة بالنسبة لها، ما جعلها تتوقف عن الدراسة.
بالمقابل بادرت عدد من المنظمات المحلية غير الربحية المتخصصة بتركيب الأطراف الصناعية والدعم النفسي على مدار ثلاثة أعوام بتقديم ماتستطيعه بالرغم من عدم وجود الدعم لمصابي الحرب، في حين تم إغلاق إحداها، فيما تقوم منظمة واحدة بإجراء جلسات معالجة فيزيائية مجانية للمسجلين لديها.
ويبلغ عدد ضحايا الحرب الذين يحتاجون أطراف الصناعية 3700 من النساء والرجال والأطفال وكبار السن.

ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فإن عدد الذين قتلوا واستشهدوا وقضوا جراء انفجار ألغام وعبوات وانهيار أبنية سكنية متصدعة من مخلفات الحرب في مناطق متفرقة من الأراضي السورية، في الفترة الممتدة منذ مطلع العام 2019 وحتى يومنا هذا، إلى 687 شخصاً، بينهم 96 مواطنة و 249 طفلاً.
ومن بين العدد الكلي، وثق “المرصد السوري” استشهاد 112 شخصاً بينهم 47 مواطنة و19 طفل، خلال بحثهم وجمعهم مادة الكمأة التي تنمو في المناطق التي تتعرض لأمطار غزيرة وتباع بأسعار باهظة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد