بعد مضي أشهر على صك عملاته النقدية…تنظيم “الدولة الإسلامية” يحصر البيع والشراء بعملته ويحذِّر “المخالفين”

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استصدر قراراً عممه على مناطق سيطرته في سوريا، والذي يقضي بـ “حصر البيع والشراء في مناطق سيطرة الدولة الإسلامية بعملتها (دينار ودرهم)”، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن التنظيم عمد إلى تعميم القرار وحذر بموجبه “المخالفين للقرار” بفرض عقوية تتراوح بين سجن المخالف وإغلاق متجره والغرامة المالية.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثلث الأول من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصدر قراراً يقضي بـ “بيع وشراء الذهب بالعملات التي صكتها الدولة الإسلامية”، مع منع بيعه وشرائه بالعملة الورقية، ومن يقوم بمخالفة هذا القرار “سيعرض نفسه للمحاكمة والمحاسبة”، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام صاغة الذهب وأصحاب محلات المجوهرات بتسعير الذهب بقيمة الدرهم الفضي، كما كان رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، في الشهر ذاته قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتسليم رواتب موظفي الكهرباء والمياه والبريد والخدمات الصحية العاملين لديه بالإضافة لموظفيه العاملين في”دواوين التنظيم” بما بقابله من الدرهم الفضي الذي أصدره التنظيم في الـ 23 من  شهر نوفمبر / تشرين الثاني الفائت من العام 2016، حيث تعد هذه المرة الأولى التي قوم التنظيم باستبدال العملة النقدية بالدراهم الفضية التي أصدرها

 

كما كان المرصد نشر في الـ 23 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2016، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإصدار عملة فضية من فئة درهمين، وهي عبارة عن قطعة نقدية فضية تزن 6 غرامات وتعادل نحو 2800 ليرة سورية، ورصد نشطاء المرصد قيام التنظيم بتوزيعها في محافظة دير الزور، ومناطق أخرى يسيطر عليها في سوريا، في حين نشر المرصد السوري في الثلث الأول من تموز / يوليو الفائت من العام 2016، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإصدار عملة من فئة “الدينار الذهبي” وبدأ اليوم بتداولها في ريف دير الزور، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحصر بيع النفط للتجار مقابل “الدينار الذهبي”، والذي يقوم التنظيم ببيعه لمحلات الصيرفة، مقابل 190 دولار للدينار الواحد الذي يصل وزنه لنحو أربع ونصف غرام، وبدورهم تقوم محلات الصيرفة ببيعه للتجار مقابل 190.50 دولار للدينار الواحد، وشوهد التجار حينها يقبلون بشكل كبير على شراء “الدينار الذهبي”، من أجل تيسير أمور تجارة النفط التي يقومون بها، والذي منع التنظيم بيعه للتجار إلا مقابل العملة الجديدة – “الدينار الذهبي”، ورجحت المصادر حينها أن عملية إصدار تنظيم “الدولة الإسلامية” العملة الجديدة وحصر تداولات النفط بها، وعدم قبول أية عملية أخرى في عمليات البيع والشراء لمادة النفط، هي إجراء من قبل التنظيم لكسب أرباح مالية سريعة بعد استهداف مصادر تمويله وعصبه الاقتصادي في عدة مناطق سورية والنقص الكبير في موارده وتمويله.