بعد مضي نحو 35 يومًا على الانتهاء من “التسويات” بمحافظة درعا.. قوات النظام قصفت للمرة الأولى مدينة نوى متسببة باستشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أحد عشر آخرين

محافظة درعا: وثّق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاع حصيلة الضحايا بصفوف المدنيين إلى ثلاثة وهم “رجلين وامرأة” جراء القصف الصاروخي بنحو 15 قذيفة والذي نفذته قوات النظام المتمركزة في الفوج 175 بمدينة ازرع، يوم أمس، على مدينة نوى، بريف الغربي لدرعا، بالإضافة إلى إصابة نحو 11 مواطنًا آخرين
الجدير ذكره أن قوات النظام تقصف للمرة منطقة مدنية منذٌ الانتهاء من عمليات “التسوية” في محافظة درعا في الـ 26 من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، والتي كانت بضمانات “روسية”
جاء ذلك ردًا على مقتل ثلاثة من عناصر “الأمن العسكري” في قوات النظام، وإصابة اثنين آخرين، جراء الانفجار الذي استهدف سيارات عسكرية لقوات النظام، على طريق نوى – الشيخ سعد بريف درعا الغربي يوم أمس.

وبذلك يرتفع تعداد الذين قتلوا وقضوا واستشهدوا بأساليب مختلفة منذُ بدء الاتفاق الأخير في محافظة درعا إلى 69 هم 36 مدنيًا من ضمنهم طفلان ومواطنتين وبعضهم كانوا مقاتلين سابقين في صفوف الفصائل وباتوا مدنيين بعد عمليات “التسوية” السابقة، و29 من عناصر قوات النظام والمتعاونين مع الميليشيات و”الفيلق الخامس” المدعوم روسيًا، و4 من المسلحين المحليين الرافضين للتسويات.

ووفقًا لإحصائيات المرصد السوري، فقد بلغت أعداد الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا والجنوب السوري بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار نفذتها خلايا مسلحة خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2019 حتى يومنا هذا 1247 هجمة واغتيال، فيما وصل عدد الذين استشهدوا وقتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 910، وهم: 4 من المسلحين المحليين الرافضين للتسويات الأخيرة، و283 مدنيًا بينهم 16 مواطنة، و26 طفل، إضافة إلى 406 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و 155 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من بينهم قادة سابقين، و27 من المليشيات السورية التابعة لـ”حزب الله” اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 35 مما يُعرف بـ”الفيلق الخامس”.