المرصد السوري لحقوق الانسان

بعد معارك عنيفة قوات النظام بدعم روسي تفرض حصاراً كاملاً على مدينة دير الزور وتنهي وجود التنظيم في الضفاف المقابلة للمدينة

 شهدت ساعات الليلة الفائتة استمرار الاشتباكات العنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، المقابلة لمدينة دير الزور، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تستمر بين الطرفين حتى اللحظة من صباح اليوم الجمعة الـ 13 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، حيث رصد المرصد السوري تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم استراتيجي، والسيطرة على كامل الضفاف المقابلة للمدينة، وبالتالي فرض طوق بشري كامل يضيق الحصار بشكل أكبر على التنظيم، داخل أحياء مدينة دير الزور في الضفة الغربية من النهر، كما يساهم هذا التقدم وإنهاء وجود التنظيم في الضفة الشرقية المواجهة لمدينة دير الزور، يساهم في رصد مناطق مقابلة للنهر من مدينة دير الزور نارياً، وتحجيم حركة التنظيم في هذه المناطق المرصودة نارياً

ويأتي هذا التقدم الاستراتيجي لقوات النظام بعد 25 يوماً من تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من عبور نهر الفرات، والانتقال من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية للنهر، باستخدام جسور مائية، تمكنت على إثرها من تمرير آليات وأسلحة ثقيلة ودبابات وعربات مدرعة، وسيطرت على عدد من القرى في الضفاف المقابلة لمطار دير الزور العسكري وللمدينة، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في وقت سابق أن قوات النظام المدعومة بقوات روسية برية وبطائراتها الحربية، تحاول إجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب قبيل إطباق الحصار عليه، وذلك من خلال تنفيذ عملية التفاف على المدينة ومحاصرتها من شرق الفرات، وإغلاق كافة المنافذ المؤدية إلى خارج المدينة، وفي حال رفض التنظيم الانسحاب فإنه سيبقى أمام خيار المواجهة حتى النهاية، حيث لا تزال قرية واحدة تفصل قوات النظام عن إطباق هذا الحصار

كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الخميس أنه ارتفع إلى ما لا يقل عن 505 عدد عناصر الطرفين الذين قتلوا منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، في البادية السورية بريفي حمص ودير الزور، وإلى يوم الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 271 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 100 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 298 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول