بعد معارك عنيفة منذ فجر أمس الأحد..هدوء يسود أطراف محاور القتال في العاصمة دمشق

محافظة دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان هدوءاً في أطراف العاصمة دمشق الشرقية، حيث يسود الهدوء المنطقة بعد توقف القصف من قبل قوات النظام، بالإضافة لتوقف الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية من هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن وجيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب آخر، في محور القابون وجوبر، وجاء هذا الهدوء بعد معارك عنيفة شهدتها العاصمة دمشق وأطرافها الشرقية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وفيلق الرحمن وتحرير الشام وأحرار الشام من جهة أخرى، تمكنت فيها الفصائل من تحقيق تقدم في المنطقة الصناعية الواقعة في شمال حي جوبر والتقدم إلى كراجات العباسيين في غرب جوبر، قبل أن تعاود قوات النظام تحقيق تقدم واستعادة السيطرة على ما خسرته في منطقة كراجات العباسيين والنقاط الواقعة إلى شرقها باتجاه جوبر، بالإضافة إلى استعادة السيطرة على معامل ومواقع ومبان في المنطقة الصناعية.

 

وكالن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن الطائرات الحربية واصلت تنفيذ غاراتها بشكل مكثف على حي جوبر والأطراف الشرقية للعاصمة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ هذه الطائرات منذ فجر أمس الأحد الـ 19 من آذار / مارس الجاري وحتى الآن، استهداف الطائرات الحربية بأكثر من 100 غارة لمناطق في حي جوبر ومحطيه وأماكن في منطقة القابون القريبة منها، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف بمئات القذائف منذ فجر أمس، كما أن هذا القصف بشكل مكثف على الحي، كان قد رافقه استمرار المعارك العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وهيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام الإسلامية من جانب آخر، في المنطقة الصناعية الفاصلة بين مناطق سيطرة الفصائل في حيي جوبر والقابون، حيث تسعى قوات النظام خلال هجومها المعاكس الذي بدأته ليل أمس لاستعادة السيطرة على ما خسرته من معامل ومباني ومواقع في المنطقة الصناعية، بعد تمكنها من استعادة عدد منها واستعادة المنطقة الواقعة بين كراجات العباسيين وحي جوبر.

 

وكانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هجوماً جديداً بدأ قبل ساعات في حي القابون من قبل الفصائل الإسلامية المؤلفة من جيش الإسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام وهيئة تحرير الشام، نحو مناطق سيطرة قوات النظام في الحي وأطرافه في محاولة لتحقيق تقدم وإبعاد قوات النظام واستعادة مناطق خسرتها في أوقات سابقة، وتقليص سيطرة النظام على الحي، وتركزت الاشتباكات في محيط منطقة الصالات في القابون، ليعاود الهدوء إلى هذه الجبهة، فيما جاء هذان الهجومان العنيفان بعد 17 يوماً من فشل واحدة من أكبر العمليات العسكرية التي كانت ستشهدها العاصمة، إثر تحضر الفصائل لتنفيذ هجوم من محور برزة نحو داخل مدينة دمشق، قبل أن يعمد لواء عامل في برزة لإفشال الهجوم عبر إبلاغ حواجز النظام بوجود آلاف المقاتلين داخل الحي متحضرين لبدء عمليتهم، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل في الثاني من آذار / مارس من العام الجاري 2017، على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أكدت للمرصد أن لواءاً مقاتلاً ينشط في حي برزة الدمشقي، عمد إلى إفشال عملية واسعة متجهة إلى داخل العاصمة دمشق، وفي التفاصيل التي أُبلغ بها المرصد السوري، فإن حي برزة الدمشقي الواقع في الأطراف الشرقية للعاصمة، شهد اليوم استنفاراً لمقاتلي هذا اللواء، بالتزامن مع استنفار لحواجز قوات النظام المحيطة بالحي، على خلفية إبلاغ قسم من مقاتلي اللواء لحواجز النظام، بوجود تحرك لفصائل إسلامية من أبرزها هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام، لتنفيذ عمل عسكري كبير، يتخذ من برزة نقطة انطلاق له، حيث سيقوم مقاتلو هذه الفصائل الذين جرى تهيئتهم مسبقاً لهذه العملية، بالتحرك من حي برزة، والالتفاف على الحواجز المحيطة ببرزة والتي يتمركز عليها عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومن ثم سيهاجمون بغية التقدم إلى داخل العاصمة دمشق، وأكدت المصادر للمرصد، أن العمل العسكري للفصائل كان من المقرر أن ينطلق صباح اليوم، ومع دخول آلاف المقاتلين إلى حي برزة، عمد مقاتلون من اللواء العامل في برزة والذي دخل في “مصالحة” مع النظام منذ العام 2014، ويتمركز مقاتلون منه في حواجز مشتركة مع النظام، بمحيط حي برزة، عمدوا إلى إبلاغ حواجز النظام بوجود عمل عسكري في الحي نحو العاصمة دمشق وبتفاصيله، ليبدأ استنفار حواجز النظام في محيط برزة، بالإضافة لاعتلاء قناصة هذا اللواء أسطح المباني ورصده لكافة الشوارع والمحاور الرئيسية في حي برزة.

 

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن مجموعات من اللواء المقاتل العامل في برزة، كانت موافقة على هذا العمل، بيد أن مجموعات أخرى غير موافقة على هذا العمل، عمدت لإبلاغ النظام بوجود عمل عسكري يهدف لتنفيذ هجوم واسع والدخول إلى العاصمة دمشق، فيما قدر عدد المقاتلين المجهزين للعملية والذين دخلوا إلى الحي بنحو 5 آلاف مقاتل من الفصائل الإسلامية، وأشارت المصادر الموثوقة، أن هذه هي المرة الثانية التي يقوم بها هذا اللواء العامل في حي برزة، بإفشال عمل واسع كان يهدف لدخول ضاحية الأسد والسيطرة عليها مع تمكن جيش الإسلام من السيطرة على مرتفعات قريبة من الضاحية وبأطراف غوطة دمشق الشرقية.