بعد معاقبة معلمين في مدينة إعزاز.. إدارة مشفى الراعي تفصل عدد من الأطباء على خلفية مطالبتهم بأجورهم وتحسين أوضاعهم المعيشية 

محافظة حلب: يعيش المواطن في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في منطقتي “درع الفرات” و”غضن الزيتون” أوضاع معيشية صعبة، وسط ارتفاع أسعار المواد الغذائية وندرة فرص العمل.
وفي سياق ذلك، أصدرت إدارة مشفى الراعي قرارا بفصل عدد من الأطباء والممرضين، وذلك على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع أجورهم بما يتناسب من الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، وصرف رواتبهم المتأخرة.
وجاء ذلك، بعد معاقبة المعلمين الذين طالبوا بحقوقهم، بخصم مبلغ 280 ليرة تركية من مرتباتهم الشهرية.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفادوا بتاريخ 10 أكتوبر الفائت إضرابا نفذه الأطباء في مدينتي الباب والراعي بريف حلب الشمالي الشرقي، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ورفع أجورهم بما يتناسب من الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، وصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهرين.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن منظومة الإسعاف في مشافي الباب، أعلنت عن عدم استقبال المرضى باستثناء الحالات البالغة الخطورة، وذلك لعدم صرف رواتبهم منذ مايقارب الشهرين، بالإضافة إلى تدني الأجور، كما نفذ الأطباء في مدينة الراعي إضراباً مماثلاً للمطالبة برفع الأجور وصرف رواتبهم المتأخرة، في حين أقدم المسؤولين الأتراك العاملين في مشافي الباب والراعي، بتسجيل أسماء الأطباء والممرضين المشتركين في الإضراب، بغية محاسبتهم وفرض عليهم عقوبات مادية أو صرفهم من العمل بشكل نهائي.
يشار إلى أن عدد من المعلمين في مدينة إعزاز تسلموا مرتباتهم من مراكز “PTT” بقيام الحكومة السورية المؤقتة بعد خصم خصم مبلغ 280 ليرة تركية من رواتب المعلمين، دون سابق إنذار، كإجراء عقابي لهم بعد سلسلة من المظاهرات والاحتجاجات والتي قام بها مجموعة من المعلمين والمعلمات خلال شهر تشرين الأول الفائت.
يأتي ذلك بعد خروج العشرات من المعلمين والمعلمات في احتجاجات غاضبة في مناطق”درع الفرات” وما حولها، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وزيادة رواتبهم.