بعد معاناتها مع المرض وخذلانها من قبل الحكومات والمنظمات الإنسانية..وفـ ـاة الطفلة “يقين” في مخيم الركبان “المنسي”

أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بوفاة الطفلة “يقين عيسى السلامة” البالغة من العمر 9 أشهر، في مخيم الركبان “المنسي”، بعد معاناتها مع المرض منذ ولادتها، وبعد فشل عائلتها بإخراجها من المخيم لتلقي العلاج.

الطفلة “يقين” النازحة مع عائلتها في مخيم الركبان”المنسي” ولدت وهي تعاني من فتحة في سقف الحلق وقصر في اللسان، ما تسبب لها بصعوبة في الرضاعة والطعام، كما عانت أيضاً من مشاكل صحية أخرى ونقص أكسجة، حيث توفيت صباح اليوم بعد نقلها أمس إلى المستوصف بعد تفاقم حالتها الصحية.

وتداولت العديد من وسائل التواصل الإجتماعي والمواقع، قصة الطفلة “يقين” خلال الشهرين الماضيين على أمل إيجاد حلول لإخراجها من المخيم لتلقي العلاج، إلا أنها توفيت نتيجة إهمال قضيتها، رغم وصولها للحكومة الأردنية وحكومة النظام والحكومة السورية المؤقتة، دون أن تحرك ساكناً.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أشار بتاريخ 16 تشرين الأول الجاري، إلى أن سكان مخيم الركبان “المنسي” يعيشون أوضاعا إنسانية سيئة للغاية، من ناحية الرعاية الصحية، في ظل غياب دعم دولي وتغاضي المنظمات عن حجم المأساة.

ويتواجد في المنطقة نقطتين طبيتين وهما نقطة” شام ” الأشبه بمستوصف صغير، لا يصلح للحالات الإسعافية، يديرها بعض الممرضين والمتدربين بإمكانياتهم المتواضعة، ويفتقر المركز لكادر طبي متخصص، إضافة إلى العديد من المعدات الطبية، حيث لاتحتوي إلا على جهاز تصوير (إيكو) بالإضافة إلى جهاز لتخطيط القلب، وبعض أجهزة العيادة السنية.

أما النقطة الثانية فهي تعتبر نقطة للولادة الطبيعية ضمن المخيم وتديرها  قابلتين  مع توفر جهاز  تصوير(إيكو) واحد، مع غياب الإجراءات والظروف الصحية الملائمة لحضانة الأطفال حديثي الولادة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يناشد المنظمات المعنية بضرورة السماح للمرضى والحالات الإسعافية لقاطني مخيم الركبان بالعلاج داخل المشافي الأردنية أو فتح مستوصف يضم أطباء مختصين داخل المخيم.