بعد مقتل وإصابة العشرات في حضر..قوات النظام تتحضر لعملية عسكرية تنهي فيها وجود تحرير الشام والفصائل على آخر منطقة حدودية مع لبنان

12

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة، أن قوات النظام تجري تحضيرات عسكرية، لتنفيذ هجوم واسع على ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاصر، بغية السيطرة على القسم الخاضع لسيطرة الفصائل في منطقة بيت جن وقرى وبلدات بيت سابر وكفر حور وبيت تيما ومغير المير وأريافها، والتي تعد كذلك آخر منطقة حدودية مع لبنان خارجة عن سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وجاءت التحضيرات بعد هجوم جرى فجر أمس الأول الـ 3 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، بدأ بتفجير مفخخة استهدفت بلدة حضر وتبعه هجوم عنيف للفصائل تمكنت خلاله من وصل مناطق سيطرتها بريف دمشق الجنوبي الغربي مع مناطق سيطرتها في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تتمكن قوات النظام بعد ساعات من قطع الممر ومعاودة حصار ريف دمشق الجنوبي الغربي، حيث تسبب القتال العنيف والتفجيرات والقصف المرافق لها في مقتل 20 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها كما قضى 11 مقاتلاً بينهم 3 قياديين وعنصر من الجنسية التونسية، بالإضافة لإصابة عشرات الأشخاص بين مدنيين ومقاتلين وعناصر في القصف وتفجير المفخخة والاشتباكات

كذلك أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه العملية يقودها ضابط بارز في قوات النظام، كان له دور كبير في عمليات استعادة السيطرة على أحياء شرق العاصمة وفي عمليات شرق دمشق والغوطة الشرقية وعمليات أخرى في ريف دمشق، كما كانت مناطق في أطراف بلدة بيت جن، الواقعة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، تعرضت اليوم الأحد لقصف من قوات النظام، تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، حيث يعد هذا أول قصف من قبل قوات النظام على ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاصر، بعد نحو 48 ساعة من القتال العنيف الذي جرى نتيجة هجوم عنيف للفصائل في المنطقة

أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إلقاء مروحيات النظام لنحو 450 برميل متفجر ومئات القذائف الصاروخية والمدفعية، التي استهدفت هذه المنطقة، منذ الـ 26 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الـ 5 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام ذاته، وعلم المرصد السوري حينها أن قوات النظام تسعى من خلال هذا القصف المكثف، إلى التمهيد لعملية عسكرية لإنهاء تواجد هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية في ما تبقى من الحدود السورية – اللبنانية، وفي حال تمكنت من استعادة السيطرة على المنطقة هذه التي تبلغ مساحتها نحو 150 كلم مربع، تضم قرى وبلدات بيت جن وبيت سابر وبيت تيما وكفر حور ومزارع وتجمعات سكنية أخرى، فإنها ستكون قد استعادت كامل ريف دمشق الغربي والجنوبي الغربي والشمالي والشمالي الغربي، حيث لا تزال هناك نحو 8 كلم كخط طول يتواجد فيه مقاتلو الفصائل وتحرير الشام على الحدود السورية – اللبنانية من ضمنها نحو 5.5 كلم على الحدود مع مزارع شبعا، وترافق القصف مع عدة هجمات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، والتي تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على تلة ومواقع كانت الفصائل وتحرير الشام تسيطر عليها، وقضى وقتل خلال هذه الاشتباكات العشرات من مقاتلي وعناصر الطرفين، أيضاً تأتي هذه العملية ضمن استكمال لعمليات قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وحزب الله اللبناني، التي شهدتها القلمون خلال الأشهر الفائتة، والتي كان آخرها ضد هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية متحالفة معها، وضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في القلمون الغربي بريف دمشق الشمالي الغربي، والتي انتهت بعمليات تهجير لآلاف المدنيين وعناصر هيئة تحرير الشام والفصائل وتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الشمال السوري ومحافظة دير الزور