بعد منع الإجازات وتوقف عمليات التبديل.. معسكر اليرموك في العاصمة الليبية طرابلس يشهد تصاعد بالخلافات بين مرتزقة “الجيش الوطني” وهروب عناصر إلى الجزائر

أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن معسكر اليرموك الذي يتواجد داخله مرتزقة سوريين من “الجيش الوطني” الموالي لتركيا في العاصمة الليبية طرابلس، يشهد تصاعدًا بالخلافات بين العناصر في ظل منعهم من النزول بإجازات إلى سوريا وتوقف عمليات تبديل المرتزقة، حيث أن الكثير من المرتزقة مضى على تواجدهم داخل المعسكرات الليبية نحو عامين دون أن يتم إعادتهم بموجب إجازات أو عمليات تبديل إلى الأراضي السورية
مصادر المرصد السوري، أكدت بتصاعد حدة الخلافات بين عناصر فصيلي “السلطان مراد” و”صقور الشمال” في ظل استمرار قاداتهم بسرقة أجزاء من رواتبهم بالإضافة إلى أن العناصر يعتاشون على رواتبهم دون أن يتم تقديم مخصصات طعام لهم وفي خضم ذلك، فر عنصران من “الجيش الوطني” إلى خارج المعسكر بالتنسيق مع مهرين ودخلوا إلى الجزائر بطريقة غير شرعية بهدف الوصول إلى أوروبا، إلا أن المخابرات التركية اعتقلت شقيق أحد الفارين للضغط على العنصر الفار للعودة إلى ليبيا.

وفي 26 يونيو/حزيران المنصرم، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قيادة القوات التركية في ليبيا، أبلغت مرتزقة فصائل “الجيش الوطني” ، المتواجدين بمعسكرات ضمن مناطق سيطرة حكومة الوفاق الليبي، بتوقف عمليات التبديل حتى نهاية العام 2022، دون توضيح الأسباب، كما أبلغت القوات التركية قادة المرتزقة بأنها على استعداد لإرسال طائرة تبديل عند الضرورة فقط.
وفي التاسع من مايو/أيار، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن تجهيزات تجري ضمن مناطق ريف حلب الشمالي الخاضعة لنفوذ الأتراك والفصائل، لإرسال دفعة جديدة من مرتزقة فصائل “الجيش الوطني” الموالي لتركيا إلى ليبيا تضم نحو 75 عنصرًا من مختلف الفصائل ومن المقرر أن يغادروا الأراضي السورية إلى تركيا بعد أيام لنقلهم إلى القواعد في العاصمة الليبية طرابلس، ضمن عملية تبديل، حيث سيعود بالمقابل 50 عنصرًا
وبما يخص رواتب المرتزقة، سيتقاضون 200 دولار فقط بعد كانت رواتبهم تتراوح خلال الفترات الماضية ما بين 500 و700 دولار و2500 دولار خلال فترة الحرب في ليبيا.
ويتواجد في الأراضي الليبية نحو 7000 مرتزق من مختلف تشكيلات “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته بخروج سريع لجميع السوريين الذين تحولوا إلى أدوات بيد الحكومة التركية من الأراضي الليبية وعودتهم الفورية إلى سورية بأسرع وقت ممكن، وإيقاف استخدام السوريين كـ مرتزقة من قبل حكومة أردوغان، والجانب الروسي أيضاً، في ظل استمرار تواجدهم ضمن المرتزقة الروس “فاغنر”، حيث أن الشركات الأمنية الروسية لاتزال تحتفظ بهم في ليبيا.