بعد نحو 1100 ضربة جوية وبرية…مجموعات النمر ونخبة حزب الله تقتربان من إطباق الحصار على آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة على محاور في محيط بلدة مسكنة الواقعة في الريف الشرقي لحلب، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد بعد قطعها أمس للطريق الواصل بين مسكنة والرقة وشرق سوريا، وسيطرت على قرية سمومة مقتربة بذلك من إطباق الحصار بشكل كامل على محيط مسكنة، حيث باتت مئات الامتار تفصل قوات النظام والمسلحين الموالين لها عن الوصول للضفة اليمنى من نهر الفرات وبذلك تكون قد حوصرت آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، فيما وردت معلومات عن انسحاب عناصر من التنظيم وعوائلهم من البلدة قبيل تمكن قوات النظام من الاقتراب من حصارها الكامل، حيث كان نشر المرصد السوري أمس أن قوات النظام تمكنت من الوصول إلى الطريق الدولي الآخذ من مسكنة إلى ريف الرقة الجنوبي وريف دير الزور الشرقي، فيما تفصل نحو 5 كيلومترات بين قوات النظام عند الطريق الدولي والضفة اليمنى لنهر الفرات، وفي حال تقدم قوات النظام في المنطقة، فإنها ستكون قد حاصرت تنظيم “الدول الإسلامية” في بلدة مسكنة، الذي لم يعد له خيار سوى البقاء في الحصار والقتال حتى النهاية أو لحين التوصل لاتفاق يسمح لهم بالانسحاب، أو الانسحاب من المنطقة قبل استكمال محاصرتها.

هذا التقدم الواسع لقوات النظام منذ نحو أسبوعين إلى الآن، جاء بغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي المكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية، والتي استهدفت بلدة مسكنة وريفها بنحو 1100 ضربة جوية ومدفعية وصاروخية، تسببت في تدمير ممتلكات مواطنين وإصابة العشرات بجراح واستشهاد آخرين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017.

 

كذلك كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام قوات النظام بإعادة اتباع تكتيكها، عبر قضم المناطق واحدة تلو الأخرى، والالتفاف من أوسع محور ممكن، بغية محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة المراد السيطرة عليها من قبل النظام، أو إجبار عناصر التنظيم على الانسحاب من المنطقة قبل محاصرتها، وبموجب هذا التكتيك تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم واسع، اعتمد على القصف المكثف الذي أجبر عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” على التراجع والانسحاب من مواقعهم اليوم الجمعة الثاني من حزيران / يونيو الجاري 2017، وذلك من 18 قرية ومزرعة بريف بلدة مسكنة، واقتربت قوات النظام من الحدود الإدارية لريف حلب الشرقي مع ريف الرقة الغربي، وباتت على مسافة نحو 4 كلم منها، خلال عملية تقدمها في جنوب شرق بلدة مسكنة ومحاولة الالتفاف من جنوب مسكنة نحو نهر الفرات، لإطباق الحصار الكامل على آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب.

 

في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام، انكفاء مجموعات تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أسوار وداخل بلدة مسكنة التي تسعى قوات النظام للسيطرة عليها ضمن إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي من أبرزها دير حافر والخفسة والمهدوم وعران ومطار الجراح العسكري، ووصلت إلى تخوم آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة.