بعد نحو 19 أسبوعاً على بدء عمليتها العسكرية…مئات الأمتار تفصل مجموعات النمر ونخبة حزب الله عن آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب

تتواصل المعارك العنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب آخر، على محاور في أقصى الريف الشرقي لحلب، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد وباتت مئات الأمتار تفصلها عن بلدة مسكنة، التي تعد آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام بقيادة مجموعات النمر تمكنت من السيطرة على مزارع قريبة من بلدة مسكنة، ما أتاح لها التقدم بشكل أكبر نحو البلدة.

 

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات النظام حققت هذا التقدم الواسع اليوم في الريف الشرقي لحلب، إلى أن وصلت إلى تخوم بلدة مسكنة، بغطاء من القصف الجوي المتواصل والمتصاعد، بالتزامن مع قصف مكثف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وجاء الاقتراب من بلدة مسكنة والوصول إلى تخومها بعد ساعات من السيطرة على أكثر من 10 قرى ومزارع بين خط تقدم قوات النظام نحو مسكنة وسبخة الجبول.

 

كما رصد المرصد السوري انكفاء مجموعات تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أسوار وداخل بلدة مسكنة التي تشهد منذ أيام غارات مستمرة وقصفاً متواصلاً من قوات النظام والقوات الروسية وطائراتهما، حيث ارتفع إلى أكثر من 150 عدد الضربات نفذتها الطائرات المروحية والحربية على بلدة مسكنة وريفها منذ حوالي 5 أيام، وذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي من أبرزها دير حافر والخفسة والمهدوم وعران ومطار الجراح العسكري، ووصلت إلى تخوم آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة.

قوات النظام بقيادة مجموعات النمر وبدعم من نخبة حزب الله اللبناني وإسناد من المدفعية الروسية، تسعى من خلال هذا التقدم إلى استعادة كامل المناطق المتبقية تحت سيطرة قوات النظام في ريفي حلب الشرقي والجنوبي الشرقي، وتأمين مساحة جديدة من الشريان الرئيسي لحلب وهو طريق حلب – خناصر – أثريا – السلمية، والذي يتعرض لهجمات متكررة من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، على طول الطريق في المساحة الممتدة من حلب إلى السلمية، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.