بعد نحو 23 يوم من تصريح الرئيس الأمريكي… القوات الأمريكية تنفذ أول عملية انسحاب من سوريا من قاعدة عسكرية لها في الحسكة

37

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن القوات الأمريكية نفذت أول عملية انسحاب لها من الأراضي السورية مساء أمس الخميس الـ 10 من شهر كانون الثاني / يناير الجاري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن نحو 10 مدرعات بالإضافة للآليات هندسية عمدت إلى الانسحاب مساءاً من القاعدة الأمريكية في منطقة الرميلان بمحافظة الحسكة، في إطار أول تطبيق للقرار الذي صدر من الرئيس الأمريكي دولاند ترامب في الـ 19 من شهر ديسمبر الفائت من العام المنصرم 2018، وكان المرصد السوري نشر في ذاك اليوم، أن جهات عليا أمريكية أبلغت قيادات رفيعة المستوى من قوات سوريا الديمقراطية، أن القيادة الأمريكية تعتزم سحب قواتها من كامل منطقة شرق الفرات ومنبج، الأمر الذي شكل حالة من الصدمة الكبيرة لدى قيادة قوات قسد، إذ يتناقض مع الواقع حيث وصلت تعزيزات خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، إلى منطقة شرق الفرات، من وقود ومعدات عسكرية ولوجستية وآليات، كما أن هناك تعزيزات عسكرية وصلت إلى القواعد العسكرية في منبج وحقل العمر، كما اعتبرت الجهات القيادية الكردية أن انسحاب القوات الأمريكية في حال جرى، هو خنجر في ظهر قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردي، التي سيطرت خلال الأشهر والسنوات الفائتة على أكبر بقعة جغرافية خاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهي منطقة شرق الفرات مع منطقة منبج، وخيانة لدماء آلاف المقاتلين التي نزفت لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية” وخصومهم، إذ أن هذا القرار الأمريكي بالانسحاب من شرق الفرات، يأتي بالتزامن مع تصاعد استنفار القوات التركية على الشريط الحدودي بين نهري دجلة والفرات وقرب منبج، ومع قرب انتهاء جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق نهر الفرات، عقب استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية من الشمال السوري ومنطقة منبج ومناطق أخرى من شرق الفرات، كما نشر المرصد السوري قبل ساعات، أن الفصائل المقاتلة والإسلامية المؤتمرة من تركيا، والمنضوية تحت رايتي قوات عملية “غصن الزيتون” و”درع الفرات”، تواصل تحضيراتها واستعدادتها في إطار العملية العسكرية التي تسعى تركيا لتفيذها في منطقة شرق الفرات، على طول الشريط الحدودي بين نهري دجلة والفرات، إذ يستعد الآلاف من مقاتلي الفصائل للمشاركة في العملية تحت راية الأتراك وبأمر منهم، فيما كان المرصد السوري نشر يوم الثلاثاء الـ 18 من شهر ديسمبر، أن مصادر موثوقة ومتقاطعة أكدت للمرصد السوري أن حالة من الاستنفار والتحركات العسكرية يشهدها طرف الحدود من الجانب التركي ومن جانب شرق الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن استنفاراً تشهده مناطق شرق الفرات من قبل قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردي، بالتزامن مع تحركات عسكرية من الجانب التركي، في ظل التهديدات العسكرية التركية بعملية تستهدف شرق الفرات مدعومة بالفصائل المقاتلة والإسلامية المعارضة المنضوية تحت رايتي قوات عملية “غصن الزيتون” و”درع الفرات”، وتأتي هذه التحركات بعد تحشد عسكري تركي بالإضافة لتجميع قوات سوريا الديمقراطية لقواتها على الشريط الحدودي، تحسباً من أي هجوم مباغت.

ونشر المرصد السوري في الـ 4 من شهر يناير الجاري، أنه استمرار الترقب في منطقة منبج، لاستقرار الأوضاع بشكل نهائي فيها، بعد عمليات الانسحاب المتزامنة لقوى الصراع فيها، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن القوات الأمريكية لا تزال تواصل تسيير دورياتها العسكرية في منطقة منبج، فيما تواصل قوات النظام انتشارها على خطوط التماس في غرب منبج، بين مناطق سيطرة جيش الثوار وقوات مجلس منبج العسكري من جانب، والقوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية الموالية لها من جانب آخر، وسط تحليق مستمر من قبل طائرات التحالف الدولي في أجواء منطقة منبج، فيما يجري في بعض الأحيان إطلاق نار من قبل مقاتلين تابعين لقوات عملية “درع الفرات” الموالية لتركيا، على مناطق تواجد القوات المسيطرة على منبج.

هذا الترقب يأتي في أعقاب سحب القوات الموالية لتركيا للمئات من عناصرها، وسحب قوات النظام لعناصرها من ريف منبج الشمالي، وانسحاب عشرات العناصر من المنضوين تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، فيما رصد المرصد السوري ليل أمس الخميس تبادلاً لإطلاق النار بالرشاشات المتوسطة والثقيلة بين فصائل مدعمة من تركيا من جهة، ومجلس منبج العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، وذلك على محوري عرب حسن و المحسنلي بريف مدينة منبج في القطاع الشمال الشرقي من الريف الحلبي، دون معلومات عن خسائر بشرية، كذلك نشر المرصد السوري أمس الأول الأربعاء أن مقاتلين منضوين تحت راية قوات سوريا الديمقراطية انسحبوا من منطقة منبج، نحو منطقة شرق نهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن نحو 250 من المقاتلين المنضوين تحت راية قوات سوريا الديمقراطية المتواجدين في مدينة منبج وريفها، انسحبوا على متن آليات إلى الجهة الشرقية من نهر الفرات، فيما لا يزال مئات المقاتلين المنضوين تحت رايتي قوات مجلس منبج العسكري وجيش الثوار وفصائل أخرى منضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية متواجدين في المنطقة مع قوات أمنية، ولا يعلم ما إذا كان هذا الانسحاب جاء في إطار توافق روسي – تركي، فيما جاء هذا الانسحاب في أعقاب سحب الفصائل المقاتلة والإسلامية الموالية لتركيا المئات من العناصر الذي جاءوا من مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” في الشمال السوري الممتد من غرب الفرات إلى حدود لواء إسكندرون، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن عملية سحب المؤازرات التي جاءت مؤخراً إلى محيط منطقة منبج، تمت عبر نقل المقاتلين إلى ثكنات بمحيط ريف منبج، في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، إذ جرى تأمينهم في ثكنات هي عبارة عن مدارس جرى تحويلها لمقرات عسكرية تابعة للجيش الوطني الموالي لتركيا والمدعوم منها، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن الأوضاع على خطوط التماس بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، وقوات مجلس منبج العسكري وجيش الثوار، عادت لما كانت عليه قبيل إعلان الاستنفار من قبل تركيا لشن عملية عسكرية في منطقة منبج.

المرصد السوري نقل عن مصادر مصرية موثوقة، مع مصادر موثوقة ثانية، من قوات سوريا الديمقراطية، قبل يومين نفيهما لصحة المعلومات التي نشرت في وسائل إعلام عربية وإقليمية حول دور مصري – خليجي في أزمة شرق الفرات والتهديدات التي تتلقاها المنطقة بعملية عسكرية تركية يجري التلويح بها منذ أسابيع، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن مصادر موثوقة مصرية ومصادر موثوقة من قوات سوريا الديمقراطية، أكدت للمرصد السوري أن ما جرى نشره في وسائل إعلام قطرية وتركية نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية، عارٍ عن الصحة، جملة وتفصيلاً، وأنه ليس هناك من خطوات باتجاه ما ذكرته هذه الوسائل، إذ نشرت وسائل الإعلام سالفة الذكر أن ضباطاً مصريين وآخرين إماراتيين زاروا مدينة منبج، وأجروا جولة استطلاعية في المنطقة، في تمهيد لنشر قوات مصرية – إماراتية في المنطقة، بغطاء جوي أمريكي، محل القوات الأمريكية التي أصدر الرئيس الأمريكي في الـ 19 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2018، قرار انسحابها من المنطقة، وأن وجود هذه القوات سيمهد لوجود عسكري عربي أوسع من حيث تواجد دول خليجية أخرى مثل السعودية لمواجهة الوجود الإيراني.