بعد نحو 5 أشهر من السيطرة عليها…عفرين تشهد تغيير أسماء ساحاتها وتسمي إحداها باسم الرئيس التركي

20

تتواصل الانتهاكات في منطقة عفرين في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، فمن قتل إلى تعذيب إلى اختطاف وحرق ممتلكات ومصادرتها وتحصيل أتاوات، وغيرها من الانتهاكات التي تعمد إليها فصائل عملية “غصن الزيتون”، بحق سكان منطقة عفرين، الذين بقوا في قراهم وبلداتهم ومساكنهم، ولم ينزحوا عنها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام قوات النظام بناحية الشيخ حديد بإضرام النيران في ممتلكات مواطنين بعضهم من عائلة واحدة، بالإضافة لمواصلتها اعتقال مئات المدنيين في معتقلاتها وسجونها، بغية تحصيل أموال من قبل ذويهم للإفراج عنهم، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن السلطات المسيطرة على منطقة عفرين، عمدت لتغيير أسماء بعض الساحات، وتعمدت تسمية إحدى ساحات مدينة عفرين بـ “ساحة الرئيس رجب طيب أردوغان”

ونشر المرصد السوري قبل يومين أنه تعيش عفرين في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، ما بين فعل ورد فعل، ما بين انتهاك وتعذيب واعتقال وتحصيل أتاوات وسلب ونهب وعمليات استهداف، وبين كل ذلك، لا يزال المواطن في كل يوم يعاني أكثر، في الوقت الذي ادعت القوى القادمة إلى عفرين والمهاجمة لها، والمسيطرة عليها الآن، أنها قامت بـ “تحرير” المنطقة، إلا أن التحرير لم يكن بذلك الشكل والمضمون المرتقبين، فالمرصد السوري لحقوق الإنسان رصد قيام جرافات تابعة لقوات عملية “غصن الزيتون”، بقطع أشجار زيتون مثمرة ومعمرة في منطقة حمام ومناطق أخرى من ريف عفرين، بهدف خلق مساحة لتشكيل معسكرات وإقامة مقرات من قبل الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” والمدعومين تركياً، وتزامن ذلك مع مواصلة عمليات تحصيل الأتاوات من قبل هذه الفصائل، من المواطنين الذين لا يكادون يدفعون أتاوة حتى يفرض عليهم أخرى، عدا عن الاعتقال الذي بات مجالاً للتجارة الرابحة، عبر تلفيق التهم لمواطنين للحصول على مبالغ مالية منهم مقابل إطلاق سراحهم.

كذلك نشر المرصد السوري في الـ 5 من شهر آب / أغسطس الجاري، أن الحواجز التي أقامتها فصائل في عملية “غصن الزيتون” التي تقودها تركيا، على الطريق الواصل إلى اعزاز وضمن الطرقات الفرعية في منطقة عفرين، تعمد لفرض مبالغ مالية على المواطنين خلال مرورهم من هذه الطرق والحواجز، إذ ان كل الحواجز تقوم بإجبار المواطنين على دفع مبالغ مالية، للسماح لهم بالعبور على متن السيارة التي يستقلونها، وتجاوز الأمر لتقوم بعض الحواجز بتهديد المواطنين الدفع بالقوة وتحت تهديد السلاح، كما تعمد لفرض أتاوات أكبر على المواطنين والتجار الذين يحملون معهم بضائع وحاجيات خلال تنقلهم، وأكد الأهالي أن فصائل من ضمنها فرقة السلطان مراد وفرقة الحمزة وفصائل أخرى عاملة في المنطقة، فرضت هذا النوع من الأتاوات، وكان رصد المرصد السوري قبل نحو 72 ساعة من الآن، قيام حاجز تابع لفرقة الحمزة، بإنزال مواطنين ومواطنات من حافلة صغيرة، وشتمهم وتوجيه السباب لهم، وإشهار السلاح بوجههم، بسبب رفض الركاب دفع مبلغ مالي قيمته 2000 ليرة سورية، أي ما يعادل أقل من 6 دولارات، وتنشط العملية على الطريق الواصل بين اعزاز وعفرين، بسبب وجود حركة مكثفة للسيارات على الطريق لكونه يعد طريقاً رئيسياً للسيارات والحافلات، فيما أكد الأهالي أن الشكاوي التي جرى تقديمها للقوات التركية المتواجدة في عفرين، لم تلقى آذاناً صاغية، ولم يجرِ إيقاف انتهاكات الفصائل وتجاوزاتها، كما أنها لم تقم بالتحقيق مع العناصر الذين يتجاوزون على المواطنين.