المرصد السوري لحقوق الانسان

بعد نحو 7 أشهر على طرده منها بقيادة سهيل الحسن….تنظيم “الدولة الإسلامية” يعيد فرض وجود في محافظة حلب

خلال 4 أشهر متتالية… تنظيم “الدولة الإسلامية” يتمكن من إعادة فرض وجوده داخل 3 محافظات كانت سيطرته انتهت فيها خلال أوقات سابقة ومتفرقة

فرضت العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية حصاراً منذ نحو 4 أيام حصاراً على مساحة كبيرة من القرى في أرياف متحاذية ضمن حلب وإدلب وحماة، لتشكل جيباً محاصراً بشكل كامل، بعد أن سدت قوات النظام الثغرة التي توصل الجيب هذا بريف حلب الجنوبي وريف إدلب الشرقي، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” من فرض سيطرته على القرى المتبقية والتي بلغ تعدادها نحو 17 قرية على الأقل، عقب أن كانت قوات النظام تقدمت في قرى أخرى ضمن هذا الجيب، لتنتهي بذلك وجود هيئة تحرير الشام في هذه القرى، وهذا الجزء من ريفي حماة الشمالي الشرقي وريف حلب الجنوبي.

هذا التقدم السريع لتنظيم “الدولة الإسلامية” وسع سيطرته إلى 80 قرية على الأقل في ارياق متحاذية لثلاث محافظات هي إدلب وحماة وحلب، كما حقق هذا التقدم للتنظيم وجوداً جديداً له ضمن محافظة كان طرد منها وخسر فيها سيطرته الكاملة في الـ 30 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2017، حيث تمكنت من السيطرة على عدد من القرى التي تتواجد في محافظة حلب، ليعيد التنظيم فرض وجوده في 3 محافظات انتهى وجوده فيها، وهي محافظة إدلب التي طرد منها قبل نحو 4 سنوات، ومحافظة حماة التي انتهى وجوده فيها في الثلث الأخير من العام 2017، ومحافظة حلب التي طرد منها في منتصف العام الفائت 2017، وذلك خلال نحو 4 أشهر متتالية، منذ مطلع تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام ذاته

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس الفائت، أنه يستمر تنظيم “الدولة الإسلامية” في الحفاظ على مناطق نفوذه منذ أسابيع، على الأراضي السورية، هذه المناطق التي كان من المفترض أن يكون خصومه المتبقين في المواجهة العسكرية المباشرة معه، أنهوا تواجده كتنظيم مسيطر فيها، واستكملوا سيطرتهم على الجيوب المتبقية لهذا التنظيم الذي فقد عشرات آلاف الكيلومترات المربعة من مناطق سيطرته، فتحول خلال العام 2017، من قوة ذات النفوذ الأول بسيطرة على مساحة 95325 كلم مربع، وبنسبة بلغت 51.48% من الجغرافيا السورية، إلى قوة تحكم سيطرتها فقط على نحو 3% من الجغرافيا السورية بمساحة حوالي 5750 كلم مربع.

كذلك كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان التطورات الميدانية، التي كانت في صالح تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ توقف عمليات التقدم على حسابه في نهاية كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، إذ أنه ومنذ تمكن قوات سوريا الديمقراطية من تقليص سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الضفاف الشرقية لنهر الفرات إلى 5 قرى وبلدات هي البحرة وهجين وأبو الحسن والشعفة والباغوز، لم تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من تحقيق تقدم أكبر رغم محاولتها تنفيذ عمليات سيطرت من أكثر من محور في المناطق المتبقية في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، كذلك يتواجد التنظيم في الجزء الواقع بريف دير الزور الشمالي الشرقي، والمتصل مع ريف الحسكة الجنوبي الذي لا يزال يضم 22 قرية ومنطقة من ضمنها تل الجاير وتل المناخ، أم حفور، الريمات، فكة الطراف، فكة الشويخ، الحسو، البواردي، الدشيشة، وبادية البجاري المتاخمة لبادية الصور والتي تشمل الحدود الإدارية بين دير الزور والحسكة، وعلى جبهات التماس مع قوات النظام وحلفائها من جنسيات سورية وغير سورية، وسَّع تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرته، إذ أن التنظيم بعد انتهاء وجوده في ريف حماة الشرقي ومنطقة عقيربات، عاد للولادة من جديد في الريف الحموي الشمالي الشرقي، وتمكن منذ انتقاله عبر مناطق النظام في الثلث الأول من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017 وحتى اليوم الـ 18 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018 من السيطرة على 63 قرية في ريفي إدلب وحماة، ليصل إلى مسافة تبعد نحو 15 كلم عن مطار أبو الضهور العسكري، وجرى هذا التقدم في محورين أحدهما على حساب قوات النظام والآخر على حساب هيئة تحرير الشام، حيث تمكن التنظيم من إيجاد مكان له في هاتين المحافظتين، كما استقدم التنظيم تعزيزات من مئات المقاتلين وصلت عبر مناطق سيطرة قوات النظام في البادية السورية، ولم تشهد محاور التماس بين قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” أي قتال سوى منذ بضعة أيام حين بدأت قوات النظام بهجوم محدود سيطرت خلالها على قرية وتلة قبل أن ينفذ التنظيم هجوماً نحو الشمال ويصل لبلدة سنجار، في حين أن هذا التواجد على محاور التماس مع قوات النظام لم يكن الوحيد، إذ لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يفرض سيطرته على مناطق واسعة في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، في أجزاء واسعة من مخيم اليرموك ومن حي التضامن ومناطق واسعة من حي الحجر الأسود، كما يتواجد التنظيم في 14 تجمع في البادية الشرقية لمدينة السخنة بالريف الشرقي لحمص وفي منطقة الطيبة بشمال السخنة، ورغم الادعاءات والتحضيرات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوات الروسية من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة من التحالف الدولي من جهة ثانية، إلا أنها لم تتمكن من إنهاء وجود التنظيم في مناطق سيطرتها، كما أن التنظيم لم ينتظر عمليات قوات النظام أو قوات سوريا الديمقراطية للقضاء على تواجده، بل عمل على تنفيذ هجمات عنيفة استخدم فيها العربات المفخخة والأحزمة الناسفة مكنته من قتل العشرات من خصومه في المناطق التي يتواجد فيها أو التي خسرها مؤخراً، أيضاً يسيطر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحة نحو 250 كيلومتر مربع بنسبة بلغت 0.13% من مساحة الأرض السورية، ويتواجد في حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.

رابط الدقة العالية لخريطة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على 80 قرية وبلدة في مثلث محافظات إدلب وحماة وحلب

http://www.mediafire.com/convkey/f3ba/y1mt6t33i4ob85tzg.jpg

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول