بعد نحو 72 ساعة على مجزرة كديران و25 يوم من سيطرتها على سد الفرات..قوات عملية “غضب الفرات” تسيطر على القرية وتتقدم نحو سد البعث

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت من السيطرة على قرية كديران الواقعة عند الضفاف الشمالية نهر الفرات، بالريف الغربي لمدينة الرقة، والتي تبعد نحو 21 كلم إلى الغرب من مدينة الرقة وحوالي 12 كلم إلى الشرق من مدينة الطبقة، وبهذا التقدم فإن تنظيم “الدولة الإسلامية لم يتبقَ له سوى بضع مواقع ونقاط تمركز في الريف الغربي للرقة، والممتد من سد الفرات إلى السلحبية الشرقية، إضافة لتمركزه في سد البعث الواقع على نهر الفرات، والذي تسعى قوات عملية “غضب الفرات” حيث يعتمد عليه في عمليات توليد الطاقة الكهربائية وتنظيم تدفق المياه في مجرى نهر الفرات.

 

عملية السيطرة على قرية كديران تأتي بعد نحو 72 من المجزرة التي نفذتها الطائرات التابعة للتحالف الدولي في قرية كديران، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 22 من أيار / مايو الجاري، استشهاد 13 شخصاً بينهم رجل واثنين من أبنائه ورجل آخر وأحد أبنائه في مجزرة نفذتها طائرات التحالف الدولي والتي استهدفت مناطق في قرية كديران بريف الرقة الغربي، كما خلفت عدداً آخر من الجرحى، كما تأتي هذه الاشتباكات ضمن استمرار لعمليات “غضب الفرات” التي انطلقت في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام المنصرم 2016، والتي تهدف لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً لبدء معركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها قوات العملية للسيطرة على مدينة الرقة، التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا

 

يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي فرضت سيطرتها على سد الفرات الاستراتيجي، في الـ 10 من أيار / مايو الجاري، بعد معارك عنيفة شهدتها مدينة الطبقة وريفها، حيث تمكنت هذه القوات من السيطرة على السد وتمشيطه، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 15 من نيسان / أبريل الفائت من العام 2017، أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت من تحقيق تقدم والدخول إلى ضواحي مدينة الطبقة القديمة، وسط سيطرتها على أجزاء واسعة من ضاحية الإسكندرية وعايد صغير والواقعتين في جنوب شرق وبغرب مدينة الطبقة، بعد 24 يوماً من انتقال المعارك من ضفة الفرات الشمالية إلى الضفة الجنوبية للنهر، بعد أن نفذت قوات أمريكية بمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية في الـ 22 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، عملية إنزال مظلي من الجو بمنطقة الكرين الواقعة على بعد 5 كلم غرب مدينة الطبقة، بالتزامن مع عبور لقوات أخرى منهم لنهر الفرات على متن زوارق باتجاه منطقة الكرين، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن عملية الإنزال الجوي وعبور النهر تهدف إلى قطع طريق الرقة – حلب، وطريق الطبقة – الرقة وبالتالي إطباق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينتي الرقة والطبقة بالإضافة للاقتراب من مطار الطبقة العسكري، كما هدفت العملية لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه الطبقة في حالة تمكنت من السيطرة على بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تعد هذه العملية هي أول تواجد لقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة للقوات الأمريكية بالضفة الجنوبية لنهر الفرات.