بعد نحو 9 أسابيع على طرده من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”…قوات النظام ونخبة حزب الله يستعيدون مطار الجراح العسكري

13

يشهد الريف الشرقي لمدينة حلب معارك متواصلة بعنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد استراتيجي، واستعادة السيطرة على مطار الجراح العسكري المعروف باسم “مطار كشيش”، فيما تستمر الاشتباكات بين مجموعات من عناصر التنظيم وبين قوات النظام في داخل المطار ومحيطه، وسط قصف مكثف ومتواصل من قبل قوات النظام على محاور القتال.

هذا التقدم يأتي بعد 9 أسابيع من طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” لقوات النظام التي تقدمت في مطلع آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، وتمكنت من دخول مطار الجراح العسكري، كما تأتي في إطار العملية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري، بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن وبدعم وإسناد من المدفعية الروسية وقوات النخبة في حزب الله اللبناني.

وشهد مطار الجراح العسكري في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، تحليق طائرة حربية امتلكها تنظيم “الدولة الإسلامية” من أصل 3 طائرات، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ليتمكن التنظيم قبل أيام من الآن من طرد قوات النظام من المطار الاستراتيجي واستعادة السيطرة عليه، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبح يمتلك 3 طائرات حربية قادرة على الطيران والمناورة، يعتقد أنها من نوع ميغ 21 وميغ 23، حيث يشرف ضباط عراقيون من الجيش العراقي المنحل، وهم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، يشرفون على تدريب، المزيد من عناصر التنظيم أصحاب الخبرات، على قيادة هذه الطائرات، من خلال دورات تدريبية، في مطار الجراح العسكري، أو ما يعرف بمطار كشيش العسكري، الواقع في ريف حلب الشرقي، والذي يعد أهم معسكرات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأبلغ سكان من المناطق المحيطة بالمطار، نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حلب، أنهم شاهدوا طائرة على الأقل، تحلق على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، وهذه ليست المرة الأولى التي يشهد بها السكان تحليق لطائرة تقلع من المطار على علو منخفض، وأبلغت المصادر الموثوقة ذاتها، المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استولى على هذه الطائرات، بعد سيطرته على المطارات العسكرية التابعة للنظام في محافظتي حلب والرقة، ولم تؤكد هذه المصادر، ما إذا كان تنظيم “الدولة الإسلامية” يمتلك صواريخ لاستخدامها بشكل هجومي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أن الضربات المكثفة المتجددة على ريف حلب الشرقي، رفعت إلى نحو 150 عدد الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية والمروحية، خلال الأيام الخمسة الفائتة، والتي خلفت بالإضافة لـ 20 قتيل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، استشهاد 39 مدني على الأقل بينهم 20 طفلاً ومواطنة في قرى الكناوية ورسم فالح أول وسمومة، فيما لا يزال عددهم مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة من بين عشرات المواطنين الذين أصيبوا بهذه الضربات المكثفة، فيما شهدت القرية وعدد من القرى الأخرى، عمليات نزوح لعشرات العوائل نحو مناطق بعيدة عن مناطق الاستهداف من قبل الطائرات الحربية والمروحية ومدفعية وراجمات النظام.

هذا التصعيد طال بلدة مسكنة وقرى المهدوم وسمومة و السبع والمزرعة الثانية، أم حجرة، المسحة، عطيرة، جديعة، الطريفاوي، رسم فالح، العميرات، الدبليو، سكة القطار، ومفرق الردة ومحيط مطار الجراح العسكري، والمزرعة السادسة وعطيرة وجراح كبير وبلدة مسكنة والسكرية والعاجوزية والمزيونة والنافعية ووضحة وتل حسان بالإضافة لاستهدافها قرى وبلدات ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لحلب.

ويأتي هذا التصعيد في القصف الجوي مع معاودة قوات النظام لاستئناف عملياتها العسكرية في الريف الشرقي لحلب، محاولة التقدم والسيطرة على ما تبقى من هذا الريف، استكمالاً للعملية العسكرية التي أطلقتها في كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، في محاولة منها للالتفاف حول مطار الجراح العسكري وإجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب من المطار