المرصد السوري لحقوق الانسان

بعد نقل قواتها إلى شرق الفرات وقتلها لنحو 670 مدني …قوات النظام بقيادة روسية تصعِّد عملياتها للسيطرة على أكبر حقل نفطي في سوريا

أنهت معارك دير الزور العنيفة أيامها الأربعين الأولى، مختتمة هذه الفترة، بنقل المعركة مجدداً من الضفاف الغربية لنهر الفرات، إلى ضفافها الشرقية، وهذه المرة من محور الميادين، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية النقل هذه، التي جرت عبر إقامة جسور مائية، تمكنت قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوات الروسية بواسطتها، من عبور نهر الفرات، ضمن سعيها لفرض سيطرتها على أكبر حقل نفطي في سوريا وهو حقل العمر، بعد وصولها لأطراف الحقل، وبدأت قوات النظام خطواتها الأولى، عبر السيطرة على بلدة ذيبان، التي تبعد عدة كيلومترات عن الحقل، فيما واصلت خلال ساعات الليلة الفائتة، عمليات قصفها المدفعي والصاروخي والجوي لمواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومناطق سيطرته في منطقة حقل العمر النفطي، وسط استمرار تصعيد العمليات العسكرية، واستمرار القتال متفاوت العنف، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى للسيطرة على الحقل.

هذا القتال المستمر أرفقته قوات النظام والقوات الروسية بتوسعة نطاق الاستهدافات الجوية، لمناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، مستهدفة المدن والبلدات والقرى المتبقية، والمعابر المائية التي يسلكها النازحون للنجاة بأنفسهم والتوجه نحو البادية في محافظة دير الزور، حيث كان رصد المرصد السوري ليل أمس الخميس، تنفيذ الطائرات الحربية مجزرة جديدة نفذتها طائرات حربية باستهدافها المعبر النهري بين مدينة البوكمال وقرية الباغور بريف دير الزور الشرقي، إذ وثق المرصد السوري استشهاد 16 شخص بينهم 7 أطفال و4 مواطنات، وعدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء المدنيين جراء القصف المكثف من قبل الطائرات الحربية والقصف الصاروخي المتواصل على محافظة دير الزور، حيث وثق المرصد السوري منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل فعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، وإلى اليوم الـ 20 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام ذاته، استشهاد 665 مواطن مدني بينهم 162 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و132 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، جراء القصف من قبل الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي وعلى يد قوات النظام في مدن وبلدات وقرى دير الزور.

أيضاً وثق المرصد السوري ارتفاع عدد القرى والبلدات والمدن التي استعادتها قوات النظام إلى ما لا يقل عن 53 قرية وبلدة ومدينة، أكبرها مدينة الميادين، وذلك في ريف دير الزور الشرقي وريفها الشمالي الغربي، وباديتها الغربية، والضفاف الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور من نهر الفرات، وتمكنت قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” من الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، وصولاً إلى بادية الميادين في الريف الشرقي لدير الزور، وبات ريف دير الزور الشمالي الغربي مع الأجزاء الممتدة من مدينة دير الزور وحتى منطقة الميادين بالريف الشرقي، بالإضافة للمنطقة الممتدة من الضفاف المقابلة لمطار دير الزور العسكري وحتى الضفاف المقابلة للمدينة، وأبرز هذه المناطق هي الميادين وذيبان وبقرص وموحسن والبوعمر والبوليل والشولا وكباجب ومراط ومظلوم وحطلة والخريطة والتبني ومعدان عتيق والطريق والشميطية وعياش والمريعية والجفرة، كذ1لك مكنها هذا التقدم الواسع من محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل عدد من المناطق التي لا يزال يسيطر عليها في مدينة دير الزور، بينما ساهم في توسيع نطاق سيطرتها على ضفاف الفرات بشكل كبير، حيث ارتفعت سيطرة قوات النظام على ضفاف نهر الفرات من 2 كلم قبيل وصول قوات النظام إلى مدينة دير الزور، وفك الحصار عنها، على 3 مراحل أولها فك الحصار عن اللواء 137، ومن ثم فك الحصار عن مطار دير الزور العسكري وكتلة الأحياء المرتبطة به، والمرحلة الثالثة وهي الوصول إلى المدخل الغربي لمدينة دير الزور عند منطقة البانوراما بعد استكمال السيطرة على طريق دمشق – دير الزور، إلى نحو 150 كلم من طول النهر داخل محافظة دير الزور.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول