بعد هدوء في مدنها وبلداتها…قوات النظام تستهدف بدفعة من الصواريخ مناطق في مدينة حرستا بالغوطة الشرقية

27

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استهدفت قوات النظام برشقة من الصواريخ مناطق في غوطة دمشق الشرقية، حيث طال القصف بأكثر من 12 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، مناطق في مدينة حرستا، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم استكمل اليوم الـ 14 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، التصعيد على غوطة دمشق المحاصرة، شهره الثالث على التوالي، منذ بدء التصعيد في الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2017، من قبل قوات النظام وحلفائها بالطائرات الحربية والقصف بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات والقذائف الصاروخية، إضافة للقصف بالصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض والاستهداف برصاص القناصة والرشاشات الثقيلة، ليزداد وجع الغوطة الشرقية يوماً بعد الآخر، وتتصاعد مأساوية الوضع الإنساني فيها، ويتردى الواقع الصحي والطبي والغذائي لأسوء حالاته، ويزداد سوءاً أكثر من الأول، نتيجة استبدال فك الحصار بإطباقه، واستبدال إرسال المساعدات بإرسال الصواريخ والقنابل والقذائف إلى داخل الغوطة المجوَّعة، واستبدال نقل الجرحى والمصابين والمرضى لتلقي العلاج، بنقلهم إلى المقابر لدفنهم وعلى أسرة المشافي لتلقي العلاج المتوفر، والذي يحوِّل تناقصه وتناقص الأدوية معه، الجريح المصاب بجرح بليغ إلى شهيد، لعدم القدرة على معالجة الحالة أو عدم وجود اختصاصات وانعدام الدواء في بعض الحالات.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد الخسائر البشرية نتيجة هذا القصف الجنوني والهمجي، والذي جرى كله أمام أنظار العالم والمجتمع الدولي الذي يركز جهوده في مسائل السلاح الكيماوي واستخدام الغازات، ويتعامى عن القتل بالأسلحة التقليدية، هذا القتل الذي أوقع عشرات المجازر في غوطة دمشق الشرقية منذ الـ 14 من نوفمبر الفائت من العام 2017، حيث ارتفع إلى 760 بينهم 176 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و116 مواطنة فوق سن الـ 18 عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ الـ 14 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2017، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 531 مدنياً بينهم 136 طفلاً و91 مواطنة، جراء الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية، بينما وثق المرصد استشهاد 229 مواطناً بينهم 40 طفلاً و25 مواطنة، جراء القصف بقذائف المدفعية والهاون والدبابات، والقصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، فيما وثق المرصد السوري أكثر من 2200 جريحاً، بينهم عشرات الأطفال وعشرات المواطنات، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة أو عمليات بتر أطراف، بينما لا يزال البعض الآخر يعاني من جراح خطرة، مع نقص في الكوادر الطبية وقلة الأدوية وانعدام بعضها، نتيجة الحصار المستمر للغوطة الشرقية.