بعد هروبهم من عصابات الخطف.. العطش ينهي حياة 12 سورياً من الباحثين عن ملاذ آمن ومصير مجهول يلاحق آخرين وسط صحراء الجزائر

438

توفي 12 لاجئاً سورياً عطشاً في صحراء الجزائر التي تصل درجة الحرارة فيها لنحو 60 درجة مئوية، بينما لا يزال مصير 5 آخرين مجهولاً، بعد أن تاهوا وتقطعت بهم السبل لأكثر من 3 أيام ونفاذ ما كان بحوزتهم من مياه للشرب، خلال رحلة عبورهم عبر طرق “التهريب” من ليبيا إلى الجزائر.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن اللاجئين كانوا على متن سيارة “رباعية الدفع” لأحد المهربين مع مرافقه وكانوا يحاولون العبور نحو الأراضي الجزائرية، غير أنهم تاهوا في الصحراء وسط الأجواء الجوية الملتهبة ضمن منطقة عسكرية لينتهي بهم المطاف للموت جميعهم عطشاً.
وكلفت سفارة النظام في الجزائر أحد النشطاء لاستلام جثامين السوريين لتسليمهم إلى ذويهم في سوريا.
ويعاني اللاجئون السوريون في ليبيا أوضاعاً صعبة للغاية نتيجة الانتشار الكبير لعصابات الخطف والابتزاز لسرقة أموالهم ولطلب الفدى المالية، وسط دعوات مستمرة من قبل السلطات الليبية لترحيل جميع الأجانب بما فيهم السوريين من أراضيها، فضلاً عن سوء الأوضاع المعيشية هناك.
وعلى الرغم من المآسي التي يعاني منها الباحثين عن ملاذ آمن، إلا أن أنظار المجتمع الدولي لا تزال تتعامى عنهم، ولا يزال مسلسل الموت يلاحق السوريين أين ما حلوا، في الداخل السوري، ونتيجة “الحملات العنصرية” في دول اللجوء، وعلى متن “مراكب الموت” في البحار، وعلى الحدود السورية مع الدول المجاورة، وآخرها في الصحراء.